صالح الميموني
10-Mar-2006, 05:45 PM
قبل أكثر من أسبوعين احتفلنا مع جملة من الباحثين والمهتمين بالتاريخ بتدشين كتاب "الوثائق المنيرة في المعاملات وحقوق الجيرة" الجزء الاول منه، الذي يضم مئة وستا وثمانين وثيقة من أصل مجموعٍ يربو على الألف وثيقة لا زالت ترقد بين أضابير المؤلف الفاضل الأستاذ نايف ابن غبن الوسمي،، ،
إن كل من يطلع على الوثائق المنشورة في هذا الجزء يجد يها بلا ريب فوائد غزيرة للعلم والتاريخ، فمن كان يظن أن هذه المجتمعات- كما أشار بعض الأساتذة الحضور- تعرف أنماطا عالية من الكتابة ذات صيغ شرعية فقهية ؟ او تراعي تقاليد وأعرافا قانونية كما في وثائق الاحلاف بين القبائل المتجاورة؟ وقد كان الظن الشائع أنها لمّـا تزل تتخبط في جهالة عمياء وأمية مظلمة حتى عصرنا الحديث، فجاءت تلك الوثاق لتفند ذاك الزعم وتزيل تلك الغشاوة وتعيد الحق إلى نصابه، فهذه مجتمعات تدون معاملاتها وتتحاكم إلى قضاتها، ولها أعراف وقوانين مرعية ومحترمة في معيشتها وسكناها إلى جوار بعضها، وليست مجتمعات همجية لا تعرف حقا من باطل ولا تقيم وزنا للأعراف والمواثيق.
أخيرا.. ها قد صدر الكتاب وقد سلخ من وقت مؤلفه الكثير وشغل باله ليل نهار – فيما نام الخليون.. ، وهو والحق يقال جهد يستحق أن يصل به صاحبة الليل بالنهار إلى ان يشفي على التمام، ما دام انه يميط اللثام عن كثير من حقائق التاريخ ويصحح كما من الافكار المغلوطة حول ثقافة وحضارة هذه المجتمعات في الأرياف والصحارى. وفي كل هذا الجهد المبذول رسالة صريحة إلى اولئك الذين لديهم شيئ من الوثائق القديمة بأن يفرجوا عنها إلى الباحثين المختصين من أمثال الأستاذ ابن غبن والاستاذ فايز البدراني، لتجد طريقها الى النشر ويقرأها الناس وتنير لنا التاريخ الذي لا زالت تعتريه بعض الغشاوة بسبب قلة المصادر القديمة التي احتكت بمجتمعات الريف وبقبائل الصحراء في الجزيرة العربية، إن تلك الوثائق وإن كانت يمتلكها أصحابها إلا أنها في النهاية ملك التاريخ، وتسهم في سرد حلقاته ووصل أجزائه المفككة، فإلى متى تظل هذه الوثائق حبيسة الحقائب والأدراج وصناديق الحفظ؟ إلى أن يأتي عليها البلى وتخترمها عوادي الزمان؟! إذاً سنكون عندها قد فقدنا حلقة من حلقات التاريخ لمكان او اقليم معين، ولربما تأخذ سنينا من البحث لكي نملأها بمواد من موارد أخرى لمؤلفين بعيدبن مكانا وزمانا عن المكان او الأقليم الذي نؤرخ له، على ما في هذه المواد أيضا من شوائب وقذى يجب علينا غربلته وتنقيته حتى تصلح في الاعتماد.
إنه لجهد عظيم يستحق منا كل تقدير،،،،
إن كل من يطلع على الوثائق المنشورة في هذا الجزء يجد يها بلا ريب فوائد غزيرة للعلم والتاريخ، فمن كان يظن أن هذه المجتمعات- كما أشار بعض الأساتذة الحضور- تعرف أنماطا عالية من الكتابة ذات صيغ شرعية فقهية ؟ او تراعي تقاليد وأعرافا قانونية كما في وثائق الاحلاف بين القبائل المتجاورة؟ وقد كان الظن الشائع أنها لمّـا تزل تتخبط في جهالة عمياء وأمية مظلمة حتى عصرنا الحديث، فجاءت تلك الوثاق لتفند ذاك الزعم وتزيل تلك الغشاوة وتعيد الحق إلى نصابه، فهذه مجتمعات تدون معاملاتها وتتحاكم إلى قضاتها، ولها أعراف وقوانين مرعية ومحترمة في معيشتها وسكناها إلى جوار بعضها، وليست مجتمعات همجية لا تعرف حقا من باطل ولا تقيم وزنا للأعراف والمواثيق.
أخيرا.. ها قد صدر الكتاب وقد سلخ من وقت مؤلفه الكثير وشغل باله ليل نهار – فيما نام الخليون.. ، وهو والحق يقال جهد يستحق أن يصل به صاحبة الليل بالنهار إلى ان يشفي على التمام، ما دام انه يميط اللثام عن كثير من حقائق التاريخ ويصحح كما من الافكار المغلوطة حول ثقافة وحضارة هذه المجتمعات في الأرياف والصحارى. وفي كل هذا الجهد المبذول رسالة صريحة إلى اولئك الذين لديهم شيئ من الوثائق القديمة بأن يفرجوا عنها إلى الباحثين المختصين من أمثال الأستاذ ابن غبن والاستاذ فايز البدراني، لتجد طريقها الى النشر ويقرأها الناس وتنير لنا التاريخ الذي لا زالت تعتريه بعض الغشاوة بسبب قلة المصادر القديمة التي احتكت بمجتمعات الريف وبقبائل الصحراء في الجزيرة العربية، إن تلك الوثائق وإن كانت يمتلكها أصحابها إلا أنها في النهاية ملك التاريخ، وتسهم في سرد حلقاته ووصل أجزائه المفككة، فإلى متى تظل هذه الوثائق حبيسة الحقائب والأدراج وصناديق الحفظ؟ إلى أن يأتي عليها البلى وتخترمها عوادي الزمان؟! إذاً سنكون عندها قد فقدنا حلقة من حلقات التاريخ لمكان او اقليم معين، ولربما تأخذ سنينا من البحث لكي نملأها بمواد من موارد أخرى لمؤلفين بعيدبن مكانا وزمانا عن المكان او الأقليم الذي نؤرخ له، على ما في هذه المواد أيضا من شوائب وقذى يجب علينا غربلته وتنقيته حتى تصلح في الاعتماد.
إنه لجهد عظيم يستحق منا كل تقدير،،،،