أبن ســنيّن
10-Oct-2005, 01:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
قبسات من القرآن الكريم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه
يقول الله تبارك وتعالى: { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} { وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ }{ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ }{ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }{ إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ } [فاطر:19-20-21-22-23] .
في هذه الآيات يضرب الله جل وعلا أمثلة لبيان الفرق الشاسع بين الضلالة والهداية, وهذه الأمثلة يدركها الناس بحسهم وخبرتهم , فالأعمى لايستوي مع البصير, والظلمات لاتستوي مع النور, ولايستوي الظل البارد المنعش مع المكان الشديد الحرارة المزعج , ولايستوي الأحياء الذين يتحركون بالحياة مع الأموات الذين هم جثث هامدة , فكذلك المهتدون فإنهم يبصرون الحقائق ويدركون سبيل النجاة والفلاح , وهم يتحركون في نور يغمرهم ويضيء لهم الطريق, ويعيشون في ظل وارف من الطمأنينة واليقين , كما أنهم يإيمانهم يكتسبون حياة القلوب التي تصحح المشاعر وتُقوِّم السلوك .
أما الضالون فإنهم لايبصرون الأمور على حقيقتها ولايرون سبيل النجاة والفلاح وهو أقرب شيء إليهم , وهم يعيشون في ظلمات مطبقة وشك وقلق وحيرة وموت قلبي يحول بينهم وبين النظر السليم والسلوك القويم .
والله وحده هو الذي يهدي من يشاء من هؤلاء الضالين , فيسخِّر قلوبهم ويهيئ أفكارهم لفهم مايسمعون من الهدى والتأثر به , والإيمان بدلائله وبيناته والعمل بتكاليفه وتوجيهاته , أما أنت أيها الرسول فإنك لاتوفِّق من أضل الله , فكما أنك لاتُسمع الأموات في قبورهم فإنك لاتسمع من أمات الكفر قلوبهم , فمهمتك في هذه الحياة ورسالتك التي تحملها هي دلالة الناس على طريق الهلاك وتحذيرهم منه , وعلى طريق النجاة وحثهم على سلوكه , ولاتحزن من كثرة الضالين فإنك إذا قمت بمهمتك في التبشير والإنذار فإنك قد أديت رسالتك على الوجه الأكمل .
ويقول الله تبارك وتعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ }{ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } [ فاطر:27-28] .
في هاتين الآيتين يأمرنا الله عز وجل بالتأمل والتدبر في مخلوقاته من النبات والجماد والحيوان من ناحية اختلاف الألوان بين الأجناس وفي الجنس الواحد , فالثمرات في النباتات تُسقى بماء واحد هو ماينزله الله تعالى من السحاب فينبت به النبات , ومع كون الماء واحدًا والأرض واحدة فإن الثمرات تأتي مختلفة الألوان , وجعل سبحانه من الجبال طرائق متعددة الألوان, فمنها البيض ومنها الحمر ومنها السود الشديدات السواد , وهي في هذه الألوان مختلفات فمنها الغامق ومنها الفاتح , وجعل من الصخور طبقات مختلفة ألوانها مع كونها جسما واحدًا , وكذلك جعل ألوان الناس وجميع الدواب التي تدب على الأرض مختلفات , وخص بالذكر من الدواب الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم لأهميتها . هذا التوجيه من الله تعالى لنا لنعلم بذلك بليغ قدرته وعجيب صنعه.
ثم يبين جل وعلا أن تذكُّر آياته في خلقه وتدبيره يبعث على خشيته والإنابة إليه , حيث يبين أن الذين يخشونه من عباده هم العلماء به وبعظمته وقدرته , وعلى قدر علمهم بعظمة الله جل وعلا وإبداعه في هذا الكون يكون خشوعهم له وخشيتهم إياه , فكلما دقق العلماء في تحليل هذه المخلوقات واكتشاف حقائقها وبديع صنعها زاد تعظيمهم لخالقها جل وعلا , ودفعهم ذلك إلى الخضوع له وعبادته وحده .
إن الله جل جلاله عزيز قادر على ثواب من أطاعه وعقاب من عصاه , غفور ساتر لذنوب عباده إذا أنابوا إليه .
(مقالة منقولة) ومنها الفائدة إن شاء الله
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
قبسات من القرآن الكريم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه
يقول الله تبارك وتعالى: { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} { وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ }{ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ }{ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }{ إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ } [فاطر:19-20-21-22-23] .
في هذه الآيات يضرب الله جل وعلا أمثلة لبيان الفرق الشاسع بين الضلالة والهداية, وهذه الأمثلة يدركها الناس بحسهم وخبرتهم , فالأعمى لايستوي مع البصير, والظلمات لاتستوي مع النور, ولايستوي الظل البارد المنعش مع المكان الشديد الحرارة المزعج , ولايستوي الأحياء الذين يتحركون بالحياة مع الأموات الذين هم جثث هامدة , فكذلك المهتدون فإنهم يبصرون الحقائق ويدركون سبيل النجاة والفلاح , وهم يتحركون في نور يغمرهم ويضيء لهم الطريق, ويعيشون في ظل وارف من الطمأنينة واليقين , كما أنهم يإيمانهم يكتسبون حياة القلوب التي تصحح المشاعر وتُقوِّم السلوك .
أما الضالون فإنهم لايبصرون الأمور على حقيقتها ولايرون سبيل النجاة والفلاح وهو أقرب شيء إليهم , وهم يعيشون في ظلمات مطبقة وشك وقلق وحيرة وموت قلبي يحول بينهم وبين النظر السليم والسلوك القويم .
والله وحده هو الذي يهدي من يشاء من هؤلاء الضالين , فيسخِّر قلوبهم ويهيئ أفكارهم لفهم مايسمعون من الهدى والتأثر به , والإيمان بدلائله وبيناته والعمل بتكاليفه وتوجيهاته , أما أنت أيها الرسول فإنك لاتوفِّق من أضل الله , فكما أنك لاتُسمع الأموات في قبورهم فإنك لاتسمع من أمات الكفر قلوبهم , فمهمتك في هذه الحياة ورسالتك التي تحملها هي دلالة الناس على طريق الهلاك وتحذيرهم منه , وعلى طريق النجاة وحثهم على سلوكه , ولاتحزن من كثرة الضالين فإنك إذا قمت بمهمتك في التبشير والإنذار فإنك قد أديت رسالتك على الوجه الأكمل .
ويقول الله تبارك وتعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ }{ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } [ فاطر:27-28] .
في هاتين الآيتين يأمرنا الله عز وجل بالتأمل والتدبر في مخلوقاته من النبات والجماد والحيوان من ناحية اختلاف الألوان بين الأجناس وفي الجنس الواحد , فالثمرات في النباتات تُسقى بماء واحد هو ماينزله الله تعالى من السحاب فينبت به النبات , ومع كون الماء واحدًا والأرض واحدة فإن الثمرات تأتي مختلفة الألوان , وجعل سبحانه من الجبال طرائق متعددة الألوان, فمنها البيض ومنها الحمر ومنها السود الشديدات السواد , وهي في هذه الألوان مختلفات فمنها الغامق ومنها الفاتح , وجعل من الصخور طبقات مختلفة ألوانها مع كونها جسما واحدًا , وكذلك جعل ألوان الناس وجميع الدواب التي تدب على الأرض مختلفات , وخص بالذكر من الدواب الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم لأهميتها . هذا التوجيه من الله تعالى لنا لنعلم بذلك بليغ قدرته وعجيب صنعه.
ثم يبين جل وعلا أن تذكُّر آياته في خلقه وتدبيره يبعث على خشيته والإنابة إليه , حيث يبين أن الذين يخشونه من عباده هم العلماء به وبعظمته وقدرته , وعلى قدر علمهم بعظمة الله جل وعلا وإبداعه في هذا الكون يكون خشوعهم له وخشيتهم إياه , فكلما دقق العلماء في تحليل هذه المخلوقات واكتشاف حقائقها وبديع صنعها زاد تعظيمهم لخالقها جل وعلا , ودفعهم ذلك إلى الخضوع له وعبادته وحده .
إن الله جل جلاله عزيز قادر على ثواب من أطاعه وعقاب من عصاه , غفور ساتر لذنوب عباده إذا أنابوا إليه .
(مقالة منقولة) ومنها الفائدة إن شاء الله
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg