الهويملي
10-Oct-2005, 09:07 PM
الإخوة الكرام من أبناء مطير والأعضاء الآخرين من أبناء القبائل والأسر الأعزاء ، لقد تأخر أبناء مطير كثيرا في كتابة تاريخ قبيلتهم ولم نرى لهم سوى كتابات قليلة لاتفي بالغرض لقبيلة كبرى تمتد ديارها من غرب الجزيرة إلى شرقها ، ويجب على كل قادر من أبنائها العمل بما يستطيع لتدوين تاريخها ، وقد رأينا التاريخ يكتب من آخرين بدون أنصاف تاريخ القبيلة والشواهد كثيرة ، ومن ضمن التقصير في كتابة تاريخ القبيلة وأعلامها الكبار ، هم آل محمد الملعبي المطيري وفي رأيي أنهم أهم عائلة من بداية الدولة السعودية الأولى حتى العقد السابع من القرن الثالث عشر ، وقد كتبت بعض الكتابات البسيطة التي لم تعطيهم حقهم ، ولا أقصد بكتابتي عنهم التفصيل الكامل وتتابع أخبارهم ، وإنما توضيح الحد الأدنى من أخبارهم من أجل نشرها في مواقع القبيلة حتى يتمكن كل زائر من الإطلاع عليها ، ولو كنت سأنشر هده المقالة في مجلة علمية أو صحيفة ، لكنت أكثر دقة وحذر ولكن الكتابة في الإنترنت تجعل الكاتب يكون أقل علمية فليعذرني الجميع إدا ما رأوا تقصير ،وقد اعتمدت على كتاب رئيسي هو ( عقود الجمان في أيام آل سعود في عمان ) لمؤلفة عبد الله بن صالح المطوع ، بالإضافة لمصادر أخرى أقل أهمية .
أول مانجده في التاريخ عن أخبار مطلق هو مانقلة المؤلف ص94 (...ثم أن سعودا أرسل إلى عمان عبد الله بن مزروع ( صاحب منفوحة ) وعدة رجال من أهل نجد وأمرهم بنزول قصر البريمي المعروف في عمان . وأرسل مطلق بن محمد المطيري بجيش من أهل نجد ، وأمر أهل عمان بالاجتماع عليه . فاجتمع عليه مقاتلة أهل عمان مع من معه من أهل نجد ، فقاتل أهل الباطنة ( صحار ) وضواحيها ومن تبعهم ورئيسهم يومئذ عزان بن قيس وقاتل أيضا سعيد بن سلطان صاحب مسقط ، ودام القتال بينهم ، وقتل من عسكر عزان مقتلة عظيمة ، إدا بلغ عدد القتلى نحو خمسمائة رجل . ثم أجتمع مع مطلق المطيري جميع من هم من رعية سعود من أهل عمان . فنازلوا أهلي (صحار ) بألوف من المقاتلة. ودخلت سنة 1225 هـ وهم على دلك يقتلون ويغنمون ، وأخذ ومن معه قرى كثيرة من نواحي صحار من أهل الباطنة ، وبايع غالبهم على دين الله ورسوله أبضا وما تحت ولاية عزان من صحار ، وغنموا منها غنائم كثيرة وبعثوا منها إلى سعود في الدرعية .) ا.هـ
علق محقق الكتاب هامش رقم (42) وفي نفس الصفحة السابقة بالتالي ( الوقائع التي ذكرها المؤرخ وقعت عام 1811 هـ أي بعد الحملة البريطانية الأولى التي لم تحقق من غرضها سوى تدمير قسما من رأس الخيمة ، كما أن المشاكل الداخلية في عمان والصراع بين الحزب الغافري المعارض والسلطان أشتد أواره ، وتقول المصادر العمانية إن زعيم بني جابر وهو محمد بن ناصر الجابري دهب إلى الدرعية والتقى بالأمير سعود بن عبد العزيز وأقنعة بإرسال جيش بقيادة مطلق المطيري الذي وصل إلى البريمي وحشد أعراب الشمال ( يقصد القواسم والنعيم وغيرهم من الحلف الغافري ) وانه أحتل مدينة شناص وحاصر مدينة صحار التي كان يحكمها عزان بن قيس ابن عم السلطان وجرت معارك كثيرة بين الطرفين واضطرب الأمن في دولة عمان مما دفع بالسلطان سعيد أن يطلب النجدة من الشاة فتح علي شاه القاجاري ، الذي أرسل جيشا فارسيا بقيادة سعدي خان ) ا.هـ
ما قاله صاحب تحفة الأعيان عن قدوم المطيري :
ص 96 ( قال وهو يتكلم عن الواقعة في دولة سعيد بن سلطان : ومن جملة الأحوال الواقعة في زمانه قدوم مطلق بن محمد المطيري وهو عامل من قبل سعود بن عبد العزيز . جاء إلى عمان بالجيوش بواسطة الغافرية من أهل عمان الظاهرة وأهل جعلان ، وشايعهم على دلك كثير من أهل النفاق ممن ينتحل مذهب الحق ( يعني الإباضية ) . فقدم سنة 1222هـ وكان قدومه على عمان عذابا واصبا وبلاء وبيلا ، وتردد على عمان ثلاث سنين ، يسير عنها ويرجع إليها ، وأعد له السلطان سعيد الرجال للقتال فما أغنوا شيئا ، وجاء له بالعجم والعرب فهزمهم بأزكى وسار إلى مطرح ونهبها ، وأدى إليه السلطان الخراج ليدافع عن البلاد حين لم تعن الرجال شيئا . واتخذ توام وهي البريمي معقلا وبقي فيها عمال أهل نجد حتى أزالهم الله على يد الإمام عزان بن قيس ) ا.هـ .
يعلق المحقق على هدا النص هامش (43 ) ينقل المؤلف ( المطوع ) أخبار هدا الباب من الصفحة 157 من كتاب تحفة الأعيان للسالمي .
وصول أولاد الإمام سعود إلى عمان :
خروج أبناء الإمام سعود على أبيهم قال صاحب الكتاب ص 98( بقي المطيري في عمان على مادكرنا من الحال ، وفي آخر سنة 1225 هـ طلب أولاد الإمام سعود وهم تركي وناصر وسعد من والدهم أن يرخص لهم بالخروج إلى عمان فلم يقبل . ولما دهب إلى الحج خرجوا إلى عمان ووصلوها ، وليس معهم إلا خدمهم وأتباعهم ، وقصدوا ساحل الباطنة ، وأغاروا على ناس من بني هناة واخذوا منهم أبلا . ولما عادوا وقع ( الصريخ ) ، فنفروا عليهم وتبعوهم وهجدوهم بالليل فحصل بينهم قتال شديد ، قتل من الفريقين عدة قتلى .
فلما انقضت الواقعة أرسلوا إلى المطيري يخبرونه ، واجتمعوا به ومعه جنود كثيرة من أهل نجد وعمان ، فساروا إلى ساحل الباطنة ورئيس الجميع تركي بن سعود ، فنازلوا أهل بلدة مطرح واحدوها عنوة وقتلوا من أهلها قتلا كثيرا ، وغنموا منها أموالا عظيمة . ثم ساروا على ساحل البحر فباطنة عمان وظاهرنها فأخذوا بلدة خلفان عنوة ثم ساروا إلى جعلان وصور وعادوا إلى صحار وغيرها واحدوها عنوة وأوغلوا في عمان واخذوا أموالا عظيمة ) ا.هـ
غضب الإمام على أولاده :
قال صاحب الكتاب ص ( 100) فلما بلغ الإمام سعود الخبر وهو في الحج أفزعه دلك، وغضب غضبا شديدا. فلما رجع إلى الدرعية طلب منه رؤساء أهلها أن يعفوا عنهم ويبدل لهم الأمان ، فأبى دلك ، وبعث نحو أربعين رجلا وقال لهم أقصدوا قصر البريمي وأخرجوا منه المرابطة وأمسكوه ولاتدعوا أحدا من أبنائي ومن جنودهم يدخله . وكان في القصر عبد الله بن مزروع ورفقة من أهل نجد وكان أولاد سعود يأوون إليهم . فلما أمسكوه منعوهم وأتباعهم فليم يدخلوه وأرسل إلى مطلق المطيري ومن معه ، وأمرهم أن يخرجوا من عمان ولا يبقوا حتى رجلا واحدا . فضاق الأمر بالأبناء وشفع فيهم رؤساء أهل الدرعية وغيرهم ، وطلبوا لهم الأمان ، فأبى الإمام سعود إلا أن يأتوا على الحسنة والسيئة . فأقبل مطلق والأبناء ، فلما وصلوا الإحساء خافوا من أبيهم ، وأبوا أن يذهبوا إلى الدرعية ، فأرسل مطلق إلى سعود وأبلغه الخبر فأعطاهم الأمان وضمن لهم مطلق أنهم لن ينالوا مكروه ، فقدموا على أبيهم ....) ا.هـ
حالة عمان بعد خروج المطيري منها:
قال صاحب الكتاب ص ( 101) لما خرج المطيري ومن معه وقع الخلل في عمان ونقض العهد بعض بني ياس وحصلت الفوضى في البلاد ، فكتب الإمام سعود إلى عبد العزيز بن غردقة صاحب الإحساء وأمره أن يقصد عمان ويكون هو أمير الجيوش فيها . وأمر على قواته أن يسيروا معه . فلما وصل عمان حدثت بينه وبين بني ياس واقعة صارت الهزيمة على عبد العزيز ، فقتل عبد العزيز ومعه نحو مائتي رجل من أهل عمان والأحساء وغيرهم ودلك في جمادى الثانية سنة 1226 هـ .
عودة مطلقا لعمان للمرة الثانية:
قال صاحب الكتاب نقلا عن ابن بشر وفي نفس الصفحة السابقة:
ووقع في عمان بعض الخلل فأمر سعود على مطلق أن يقصد عمان وأمر على جيشه أن يسير معه ، ويكون رئيس جيوش المسلمين في عمان ، فسار بالجيش وقصد جعلان البلد المعروف في تلك الناحية وحاصرهم حصارا شديدا واخذ منهم غنائم كثيرة .
وبعد خروج المطيري من عمان وحادثة بني ياس ، انتظر السيد سعيد إلى آخر شهر ذي الحجة . قال ابن بشر : وفي آخر شهر ذي الحجة من هده السنة 1226 هـ جمع صاحب مسقط سعيد بن سلطان جموعا وعساكر كثيرة واستنصر العجم فأتاه منهم عسكر كثيف نحو ثلاثة الآف مقاتل وساروا إلى عمان وعاثوا فيها يليهم من رعايا المسلمين ، واستولوا على بلاد الجبري سمايل وهرب منها . فسار مطلق المطيري بشوكة المسلمين الدين معه في عمان من أهل عمان ونجد وغيرهم ، فجمع الله بينهم وبين عساكر صاحب مسقط ، وركب المسلمين أكتافهم ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأخذوا خيامهم ومدافعهم وهي أكثر من عشرة مدافع ، ورجع بقيتهم إلى مسقط وسمائل واخذ المسلمون منهم غنائم عظيمة .
فلما رحل مطلق عنهم اجتمع جمع منهم ومن غيرهم وتبعوا مطلق ومن معه من جيوش المسلمين فحصلت بينهم واقعة عظيمة ومقتلة شديدة قتل قيها من المسلمين عدد ( 500 ) رجل وقتل مطلق المذكور) ا.هـ
قال السالمي وهو يتحدث عن قتله :
قتله في الشرقية كهول قليلون وهو في جيش كبير ، وهؤلاء القاتلون هم رجال الحجريين جاءوا على حين غفلة فسلطهم الله عليه بعد أن قتل من رجالهم سبعة بيده لأنه كان فارسا عنيدا ، قالوا ، فأراد أن يجعل الدرع على نفسه فلم يمكنه لضيق الحال فاستوى على فرسه بشلفا في يده فسقطوا عليه على غير مبالاة بالموت فمكنهم الله منه ، وانهزم قومه بعد مقتله ودلك في سنة 1228هـ ) ا.هـ
يعلق المحقق على نص السالمي السابق عن مقتل مطلق المطيري بالتالي هامش رقم ( 44) ( أما مقتل مطلق المطيري فقد تم حسب خطة محكمة دبرها حاكم عمان السلطان سعيد بن سلطان في عام 1813هـ إذ بينما كان مطلق المطيري يرابط مع جيشه قرب بلدة ( المصنعة ) والأحوال في عمان بلغت غاية السوء إذ تمكن مطلق المطيري من هزيمة الجيش الإيراني كما أن بعض أفراد الأسرة الحاكمة هادنوا مطلقا ، ولدلك لم يبق أمام حاكم عمان إلا استعمال المباغتة والخدعة في الحرب . فقام بزيارة مفاجئة إلى معسكر مطلق والتقى به وأقنعه بالانسحاب خارج عمان، وأصدر مطلق أمره للقسم الأكبر من جيشه بالانسحاب. وبقي وحده مع قوة قليلة معه ثم غادر المعسكر ، وعندما وصل إلى بلدة ( منح ) في منطقة الحجريين ، هاجمه هؤلاء وقتلوه ...راجع ابن زريق – المصدر نفسه – ص 521 – 522 .) ا .هـ
من هو مطلق بن محمد المطيري :
قال ص 96 ( هو مطلق بن محمد المطيري أحد أمراء الإمام سعود المشهورين وقادة الجيوش المنصورين . جاء إلى عمان كمال قال صاحب التحفة سنة 1222هـ واستشهد في بلدة ( بدية ) من بلاد الشرقية من عمان سنة 1228هـ ، فمدة إقامته في عمان ست سنوات فقط تخللها رجوعه إلى نجد . ولكنك إدا سمعت الأقوال عما فعل ونظرت إلى ماترك من المآثر والذكر الحميد والفعل المجيد تظن أنه عاش فيها خمسين عاما . فقد بنى القصور وفتح الطرق وأوجد المزارع وترك في البلاد هيبة لاتزال آثارها باقية حتى الآن ، ترتعد لها فرائص الأعداء كلما ذكر المطيري . ومن هيبته أن النساء كن ينومن الأطفال فيقلن لهم نم لايأتيك المطيري أو أسكت لئلا يسمعك المطيري . هده الهيبة هي التي أخضعت عمان لآل سعود من صور حتى البريمي وإن تخللتها انتكاسات وارتدادات . واستشهد سنة 1228هـ )ا.هـ
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg
أول مانجده في التاريخ عن أخبار مطلق هو مانقلة المؤلف ص94 (...ثم أن سعودا أرسل إلى عمان عبد الله بن مزروع ( صاحب منفوحة ) وعدة رجال من أهل نجد وأمرهم بنزول قصر البريمي المعروف في عمان . وأرسل مطلق بن محمد المطيري بجيش من أهل نجد ، وأمر أهل عمان بالاجتماع عليه . فاجتمع عليه مقاتلة أهل عمان مع من معه من أهل نجد ، فقاتل أهل الباطنة ( صحار ) وضواحيها ومن تبعهم ورئيسهم يومئذ عزان بن قيس وقاتل أيضا سعيد بن سلطان صاحب مسقط ، ودام القتال بينهم ، وقتل من عسكر عزان مقتلة عظيمة ، إدا بلغ عدد القتلى نحو خمسمائة رجل . ثم أجتمع مع مطلق المطيري جميع من هم من رعية سعود من أهل عمان . فنازلوا أهلي (صحار ) بألوف من المقاتلة. ودخلت سنة 1225 هـ وهم على دلك يقتلون ويغنمون ، وأخذ ومن معه قرى كثيرة من نواحي صحار من أهل الباطنة ، وبايع غالبهم على دين الله ورسوله أبضا وما تحت ولاية عزان من صحار ، وغنموا منها غنائم كثيرة وبعثوا منها إلى سعود في الدرعية .) ا.هـ
علق محقق الكتاب هامش رقم (42) وفي نفس الصفحة السابقة بالتالي ( الوقائع التي ذكرها المؤرخ وقعت عام 1811 هـ أي بعد الحملة البريطانية الأولى التي لم تحقق من غرضها سوى تدمير قسما من رأس الخيمة ، كما أن المشاكل الداخلية في عمان والصراع بين الحزب الغافري المعارض والسلطان أشتد أواره ، وتقول المصادر العمانية إن زعيم بني جابر وهو محمد بن ناصر الجابري دهب إلى الدرعية والتقى بالأمير سعود بن عبد العزيز وأقنعة بإرسال جيش بقيادة مطلق المطيري الذي وصل إلى البريمي وحشد أعراب الشمال ( يقصد القواسم والنعيم وغيرهم من الحلف الغافري ) وانه أحتل مدينة شناص وحاصر مدينة صحار التي كان يحكمها عزان بن قيس ابن عم السلطان وجرت معارك كثيرة بين الطرفين واضطرب الأمن في دولة عمان مما دفع بالسلطان سعيد أن يطلب النجدة من الشاة فتح علي شاه القاجاري ، الذي أرسل جيشا فارسيا بقيادة سعدي خان ) ا.هـ
ما قاله صاحب تحفة الأعيان عن قدوم المطيري :
ص 96 ( قال وهو يتكلم عن الواقعة في دولة سعيد بن سلطان : ومن جملة الأحوال الواقعة في زمانه قدوم مطلق بن محمد المطيري وهو عامل من قبل سعود بن عبد العزيز . جاء إلى عمان بالجيوش بواسطة الغافرية من أهل عمان الظاهرة وأهل جعلان ، وشايعهم على دلك كثير من أهل النفاق ممن ينتحل مذهب الحق ( يعني الإباضية ) . فقدم سنة 1222هـ وكان قدومه على عمان عذابا واصبا وبلاء وبيلا ، وتردد على عمان ثلاث سنين ، يسير عنها ويرجع إليها ، وأعد له السلطان سعيد الرجال للقتال فما أغنوا شيئا ، وجاء له بالعجم والعرب فهزمهم بأزكى وسار إلى مطرح ونهبها ، وأدى إليه السلطان الخراج ليدافع عن البلاد حين لم تعن الرجال شيئا . واتخذ توام وهي البريمي معقلا وبقي فيها عمال أهل نجد حتى أزالهم الله على يد الإمام عزان بن قيس ) ا.هـ .
يعلق المحقق على هدا النص هامش (43 ) ينقل المؤلف ( المطوع ) أخبار هدا الباب من الصفحة 157 من كتاب تحفة الأعيان للسالمي .
وصول أولاد الإمام سعود إلى عمان :
خروج أبناء الإمام سعود على أبيهم قال صاحب الكتاب ص 98( بقي المطيري في عمان على مادكرنا من الحال ، وفي آخر سنة 1225 هـ طلب أولاد الإمام سعود وهم تركي وناصر وسعد من والدهم أن يرخص لهم بالخروج إلى عمان فلم يقبل . ولما دهب إلى الحج خرجوا إلى عمان ووصلوها ، وليس معهم إلا خدمهم وأتباعهم ، وقصدوا ساحل الباطنة ، وأغاروا على ناس من بني هناة واخذوا منهم أبلا . ولما عادوا وقع ( الصريخ ) ، فنفروا عليهم وتبعوهم وهجدوهم بالليل فحصل بينهم قتال شديد ، قتل من الفريقين عدة قتلى .
فلما انقضت الواقعة أرسلوا إلى المطيري يخبرونه ، واجتمعوا به ومعه جنود كثيرة من أهل نجد وعمان ، فساروا إلى ساحل الباطنة ورئيس الجميع تركي بن سعود ، فنازلوا أهل بلدة مطرح واحدوها عنوة وقتلوا من أهلها قتلا كثيرا ، وغنموا منها أموالا عظيمة . ثم ساروا على ساحل البحر فباطنة عمان وظاهرنها فأخذوا بلدة خلفان عنوة ثم ساروا إلى جعلان وصور وعادوا إلى صحار وغيرها واحدوها عنوة وأوغلوا في عمان واخذوا أموالا عظيمة ) ا.هـ
غضب الإمام على أولاده :
قال صاحب الكتاب ص ( 100) فلما بلغ الإمام سعود الخبر وهو في الحج أفزعه دلك، وغضب غضبا شديدا. فلما رجع إلى الدرعية طلب منه رؤساء أهلها أن يعفوا عنهم ويبدل لهم الأمان ، فأبى دلك ، وبعث نحو أربعين رجلا وقال لهم أقصدوا قصر البريمي وأخرجوا منه المرابطة وأمسكوه ولاتدعوا أحدا من أبنائي ومن جنودهم يدخله . وكان في القصر عبد الله بن مزروع ورفقة من أهل نجد وكان أولاد سعود يأوون إليهم . فلما أمسكوه منعوهم وأتباعهم فليم يدخلوه وأرسل إلى مطلق المطيري ومن معه ، وأمرهم أن يخرجوا من عمان ولا يبقوا حتى رجلا واحدا . فضاق الأمر بالأبناء وشفع فيهم رؤساء أهل الدرعية وغيرهم ، وطلبوا لهم الأمان ، فأبى الإمام سعود إلا أن يأتوا على الحسنة والسيئة . فأقبل مطلق والأبناء ، فلما وصلوا الإحساء خافوا من أبيهم ، وأبوا أن يذهبوا إلى الدرعية ، فأرسل مطلق إلى سعود وأبلغه الخبر فأعطاهم الأمان وضمن لهم مطلق أنهم لن ينالوا مكروه ، فقدموا على أبيهم ....) ا.هـ
حالة عمان بعد خروج المطيري منها:
قال صاحب الكتاب ص ( 101) لما خرج المطيري ومن معه وقع الخلل في عمان ونقض العهد بعض بني ياس وحصلت الفوضى في البلاد ، فكتب الإمام سعود إلى عبد العزيز بن غردقة صاحب الإحساء وأمره أن يقصد عمان ويكون هو أمير الجيوش فيها . وأمر على قواته أن يسيروا معه . فلما وصل عمان حدثت بينه وبين بني ياس واقعة صارت الهزيمة على عبد العزيز ، فقتل عبد العزيز ومعه نحو مائتي رجل من أهل عمان والأحساء وغيرهم ودلك في جمادى الثانية سنة 1226 هـ .
عودة مطلقا لعمان للمرة الثانية:
قال صاحب الكتاب نقلا عن ابن بشر وفي نفس الصفحة السابقة:
ووقع في عمان بعض الخلل فأمر سعود على مطلق أن يقصد عمان وأمر على جيشه أن يسير معه ، ويكون رئيس جيوش المسلمين في عمان ، فسار بالجيش وقصد جعلان البلد المعروف في تلك الناحية وحاصرهم حصارا شديدا واخذ منهم غنائم كثيرة .
وبعد خروج المطيري من عمان وحادثة بني ياس ، انتظر السيد سعيد إلى آخر شهر ذي الحجة . قال ابن بشر : وفي آخر شهر ذي الحجة من هده السنة 1226 هـ جمع صاحب مسقط سعيد بن سلطان جموعا وعساكر كثيرة واستنصر العجم فأتاه منهم عسكر كثيف نحو ثلاثة الآف مقاتل وساروا إلى عمان وعاثوا فيها يليهم من رعايا المسلمين ، واستولوا على بلاد الجبري سمايل وهرب منها . فسار مطلق المطيري بشوكة المسلمين الدين معه في عمان من أهل عمان ونجد وغيرهم ، فجمع الله بينهم وبين عساكر صاحب مسقط ، وركب المسلمين أكتافهم ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأخذوا خيامهم ومدافعهم وهي أكثر من عشرة مدافع ، ورجع بقيتهم إلى مسقط وسمائل واخذ المسلمون منهم غنائم عظيمة .
فلما رحل مطلق عنهم اجتمع جمع منهم ومن غيرهم وتبعوا مطلق ومن معه من جيوش المسلمين فحصلت بينهم واقعة عظيمة ومقتلة شديدة قتل قيها من المسلمين عدد ( 500 ) رجل وقتل مطلق المذكور) ا.هـ
قال السالمي وهو يتحدث عن قتله :
قتله في الشرقية كهول قليلون وهو في جيش كبير ، وهؤلاء القاتلون هم رجال الحجريين جاءوا على حين غفلة فسلطهم الله عليه بعد أن قتل من رجالهم سبعة بيده لأنه كان فارسا عنيدا ، قالوا ، فأراد أن يجعل الدرع على نفسه فلم يمكنه لضيق الحال فاستوى على فرسه بشلفا في يده فسقطوا عليه على غير مبالاة بالموت فمكنهم الله منه ، وانهزم قومه بعد مقتله ودلك في سنة 1228هـ ) ا.هـ
يعلق المحقق على نص السالمي السابق عن مقتل مطلق المطيري بالتالي هامش رقم ( 44) ( أما مقتل مطلق المطيري فقد تم حسب خطة محكمة دبرها حاكم عمان السلطان سعيد بن سلطان في عام 1813هـ إذ بينما كان مطلق المطيري يرابط مع جيشه قرب بلدة ( المصنعة ) والأحوال في عمان بلغت غاية السوء إذ تمكن مطلق المطيري من هزيمة الجيش الإيراني كما أن بعض أفراد الأسرة الحاكمة هادنوا مطلقا ، ولدلك لم يبق أمام حاكم عمان إلا استعمال المباغتة والخدعة في الحرب . فقام بزيارة مفاجئة إلى معسكر مطلق والتقى به وأقنعه بالانسحاب خارج عمان، وأصدر مطلق أمره للقسم الأكبر من جيشه بالانسحاب. وبقي وحده مع قوة قليلة معه ثم غادر المعسكر ، وعندما وصل إلى بلدة ( منح ) في منطقة الحجريين ، هاجمه هؤلاء وقتلوه ...راجع ابن زريق – المصدر نفسه – ص 521 – 522 .) ا .هـ
من هو مطلق بن محمد المطيري :
قال ص 96 ( هو مطلق بن محمد المطيري أحد أمراء الإمام سعود المشهورين وقادة الجيوش المنصورين . جاء إلى عمان كمال قال صاحب التحفة سنة 1222هـ واستشهد في بلدة ( بدية ) من بلاد الشرقية من عمان سنة 1228هـ ، فمدة إقامته في عمان ست سنوات فقط تخللها رجوعه إلى نجد . ولكنك إدا سمعت الأقوال عما فعل ونظرت إلى ماترك من المآثر والذكر الحميد والفعل المجيد تظن أنه عاش فيها خمسين عاما . فقد بنى القصور وفتح الطرق وأوجد المزارع وترك في البلاد هيبة لاتزال آثارها باقية حتى الآن ، ترتعد لها فرائص الأعداء كلما ذكر المطيري . ومن هيبته أن النساء كن ينومن الأطفال فيقلن لهم نم لايأتيك المطيري أو أسكت لئلا يسمعك المطيري . هده الهيبة هي التي أخضعت عمان لآل سعود من صور حتى البريمي وإن تخللتها انتكاسات وارتدادات . واستشهد سنة 1228هـ )ا.هـ
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg