أبن ســنيّن
05-Oct-2006, 03:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
أيهما أفضل العلم أو العقل؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه
سئل الشيخ أيما أفضل: العلم، أو العقل ؟
فأجاب: إن أريد بالعلم علم الله تعالى الذي أنزله الله تعالى، وهو الكتاب، كما قال تعالى : { فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ {61} آل عمران، فهذا أفضل من عقل الإنسان؛ لأن هذا صفة الخالق والعقل صفة المخلوق، وصفة الخالق أفضل من صفة المخلوق.
وإن أريد بالعقل أن يعقل العبد أمره ونهيه، فيفعل ما أمر به ويترك ما نهى عنه، فهذا العقل يدخل صاحبه به الجنة، وهو أفضل من العلم، الذي لا يدخل صاحبه به الجنة، كمن يعلم ولا يعمل.
وإن أريد العقل الغريزة التي جعلها الله في العبد التي ينال بها العلم والعمل، فالذي يحصل به أفضل، لأن العلم هو المقصود به، وغريزة العقل وسيلة إليه، والمقاصد أفضل من وسائلها.
وإن أريد بالعقل العلوم التي تحصل بالغريزة، فهذه من العلم فلا يقال : أيما أفضل : العلم أو العقل، ولكن يقال : أيما أفضل هذا العلم أو هذا العلم، فالعلوم بعضها أفضل من بعض، فالعلم بالله أفضل من العلم بخلقه، ولهذا كانت آية الكرسي أفضل آية في القرآن، لأنها صفة الله تعالى. وكانت : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} سورة الإخلاص، تعدل ثلث القرآن، لأن القرآن ثلاثة أثلاث : ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي، وثلث التوحيد أفضل من غيره.
والجواب في هذه المسألة، مسألة العلم والعقل، لابد فيه من التفصيل، لأن كل واحد من الاسمين يحتمل معان كثيرة، فلا يجوز إطلاق الجواب بلا تفصيل، ولهذا أكثر النزاع فيها لمن لم يفصل، ومن فصل الجواب فقد أصاب، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مجموع فتاوى ابن تيمية رحمه الله
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
أيهما أفضل العلم أو العقل؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه
سئل الشيخ أيما أفضل: العلم، أو العقل ؟
فأجاب: إن أريد بالعلم علم الله تعالى الذي أنزله الله تعالى، وهو الكتاب، كما قال تعالى : { فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ {61} آل عمران، فهذا أفضل من عقل الإنسان؛ لأن هذا صفة الخالق والعقل صفة المخلوق، وصفة الخالق أفضل من صفة المخلوق.
وإن أريد بالعقل أن يعقل العبد أمره ونهيه، فيفعل ما أمر به ويترك ما نهى عنه، فهذا العقل يدخل صاحبه به الجنة، وهو أفضل من العلم، الذي لا يدخل صاحبه به الجنة، كمن يعلم ولا يعمل.
وإن أريد العقل الغريزة التي جعلها الله في العبد التي ينال بها العلم والعمل، فالذي يحصل به أفضل، لأن العلم هو المقصود به، وغريزة العقل وسيلة إليه، والمقاصد أفضل من وسائلها.
وإن أريد بالعقل العلوم التي تحصل بالغريزة، فهذه من العلم فلا يقال : أيما أفضل : العلم أو العقل، ولكن يقال : أيما أفضل هذا العلم أو هذا العلم، فالعلوم بعضها أفضل من بعض، فالعلم بالله أفضل من العلم بخلقه، ولهذا كانت آية الكرسي أفضل آية في القرآن، لأنها صفة الله تعالى. وكانت : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} سورة الإخلاص، تعدل ثلث القرآن، لأن القرآن ثلاثة أثلاث : ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي، وثلث التوحيد أفضل من غيره.
والجواب في هذه المسألة، مسألة العلم والعقل، لابد فيه من التفصيل، لأن كل واحد من الاسمين يحتمل معان كثيرة، فلا يجوز إطلاق الجواب بلا تفصيل، ولهذا أكثر النزاع فيها لمن لم يفصل، ومن فصل الجواب فقد أصاب، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مجموع فتاوى ابن تيمية رحمه الله
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg