مشاهدة النسخة كاملة : عبدالله الحقيل.. عقود من الاستمرار والعطاء
أبن شـــلاّح
29-Jul-2007, 11:32 AM
http://www.mutair.ws/hello.png
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
عبدالله الحقيل.. عقود من الاستمرار والعطاء
الأخوة الأجلاء
السلام عليكم ورحمة الله
سعدت بالدراسة التي أعدها الإعلامي والباحث عبدالله الزازان عن الأديب الأستاذ عبدالله بن حمد الحقيل والتي وثقت فصولاً ومحطات مهمة من حياة الحقيل أديباً ومؤلفا ومشاركاً في أكثر من مجال علمي.
لن أتحدث عن كتاب الزازان، فهذا ما كفاني حديث الأستاذة حنان بن عبدالعزيز آل سيف هذا اليوم، لكني أريد أن أقف عند صفة مهمة في الحقيل تستحق الإشادة وهي المساهمة الغزيرة في خدمة المشهد الوطني الثقافي السعودي بعشرات المقالات التأصيلية أو قراءة الكتب أو أدب الرحلات وغير ذلك من المناحي التأليفية المهمة، وليس هذا النتاج وليد السنوات الأخيرة بل أجده يكتب ويواصل الكتابة منذ عشرات السنين ومنذ أن كان منخرطاً في العمل الحكومي وقبل تقاعده مما يؤكد أن هذا الجانب متأصل، ومن أجل هذا من يطالع نتاج الحقيل يجده غزيراً مستمراً.
والحقيل ضم إلى هذه الصفة الطيبة الخلق الرفيع والأدب والتواصل مع الباحثين في كل مكان.
وقبل أن يلقي القلم عصا التسيار أقترح على الأستاذ الحقيل والزميل الزازان أن يصدر مع الدراسة التي صدرت في توثيق مسيرة الحقيل أن يصدر مشروعا علميا يحوي هذه المقالات بين دفتي كتاب واحد وأن تكون مرتبة بحسب تواريخ نشرها دون النظر إلى أي أمر آخر لأنها توثيق لفصول من تاريخ المشهد الثقافي السعودي لعقود طويلة كان الحقيل ولا زال شاهداً عليها، أمد الله في عمره ووفقه.
الكاتب : يوسف بن محمد العتيق ( عضو منتديات مطير التاريخية )
الناشر : الجزيره ( 13/7/1428هـ ) .
وتقبلوا خالص التحية والتقدير ،،،
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg
وتقبلوا تحيات :
محمد الشــلاّحي
منسق موقع قبيلة مطير
من لا فرش للمرجله ما تغطيه =ومن لا يهز الناس مأحدٍ يهزه
رجل تعزه قبل ما تلتقي فيه =ورجلٍ بعد ما تلتقي به تعـزه
ورجلٍ ترزه بالمجالس مباديه =ورجلٍ فلوسه بالمجالس ترزه
ورجلٍ يموت ولا يجيبون طاريه =ورجلٍ يجي طاريه في كل حزه
والسلام عليكم ورحمة الله
أبن شـــلاّح
29-Jul-2007, 11:35 AM
http://www.mutair.ws/hello.png
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
عبدالله بن حمد الحقيل..سيرة أدبية
الأخوة الأجلاء
السلام عليكم ورحمة الله
فن الترجمة الأدبية من أمتع الفنون وألذها على الإطلاق، وتحفل كتب الأدب التراثية القديمة بكثير من التراجم الأدبية لنبهاء الناس ونوابغهم، ولعل خير مثال نستدل به على قولنا هذا هو كتاب (معجم الأدباء) لياقوت الحموي، ففيه مِنْ حُسْن الاختيار، وغريب الأخبار، وإمتاع الناظر وتشويق القارئ ما يعجز القلم عن وصفه، ولا تسل أيها القارئ الكريم عن دسامة مادته العلمية والنقدية، وبارع مناظراته التي جرت بين أفذاذ وعلماء عصره ودهره.
والترجمة الأدبية لها ذوق خاص، وطعم لذيذ، فهي تنتقل بك بين رياض زاهية، ومروج يانعة، ومحطات بارزة في حياة ذاك الأديب أو ذلك المتأدب، وهي فن طرقه الأدباء، وعبره العلماء، وهي في غاية الإيناس، وذلك لأنك تتعرف على شخصية هذا الأديب المترجم له عن كثب، وتتصل به عن قرب، ويتفق المؤلفون سواء أكانوا قدماء أم محدثين في الخطوط العريضة لحياة الأديب المترجم له، فتجمعهم المعلومة، ويفرقهم العرض، فمنهم من يطرح مادته العلمية طرحاً عادياً لا تشويق فيه، ومنهم من يكون كالرسام الماهر الذي يعرف كيف يختار ألوانه بدقة وتمعن وتمييز، فإذا به يجود بلوحة فنية أدبية يحار فيها الأدباء، ويتعجب منها النبغاء، ويزدهي بها الأديب، ويطرب لها الأريب. وبين يديّ كتاب أخاله من هذا القبيل الفريد، الذي تفنن فيه المترجم والمترجم له، وهو كتاب يجمع بين إهابيه نوعين من التراجم، الأول: فن الترجمة للغير من البارزين والنابهين، والثاني: فن الترجمة الذاتية بقلم المترجم له، والمكتوب عنه، وقد نتج عن هذا الدمج طرافة وظرافة، وجدة واستجادة، هذا الكتاب الذي جاء ينتظم تحت تراجم الأدباء النابغين حيناً، وبين التراجم الذاتية الفريدة السهلة الممتنعة حيناً آخر، أسلفت لك عنوانه قبل برهة، فالمترجم له شخصية بارزة غنية عن التعريف والذكر والإشادة، فلها في الأدب باع طويل، وفي النثر جول، وفي الشعر صول، وهو سعادة الأديب الأريب، والشاعر الملهم صاحب الطوال من القصائد، فنَفَسه طويل، وقريحته الشاعرية فياضة متدفقة: عبدالله بن حمد الحقيل - ملأ الله حقل شعره بكل شاردة وواردة. والمترجم شخصية معروفة أدبية ذواقة، أمتع قراء ترجمته، ولذّذ متلقي أدبه، فلا أدري ممن أعجب أبالمترجم له أو المترجم والكاتب عن غيره سعادة الأستاذ الفاضل: عبدالله الزازان - فلله درهما.
هذا، ويقع الكتاب في (212) ورقة من القطع الكبير، يضم برديه غلاف جميل، ويزين جانبيه طبع أنيق، وقد جادت به دار الزازان للنشر الكائنة بعاصمتنا الرياض - عمرها الله وحرسها - وبين أناملي الطبعة الأولى لعام 1426 هـ - 2005م.
وقد جاء في مقدمة المترجم - حفظه الله - كلام جميل، ووصْف نبيل لأدب أستاذه الذي سطر هذا الكتاب إعجاباً به فيقول: (المفهوم العام الشامل للأدب سواء أكان أدباً إنشائياً أو أدباً وصفياً يمثل أدب الأستاذ عبدالله بن حمد الحقيل خير تمثيل، فهو وجه مشرق في العمل الثقافي وأديب ومؤرخ للآداب، وهو شخصية أدبية كرّس نفسه لخدمة أدب يستشرف المستقبل، ويرد الموارد المعرفية حيث ارتبط الأدب ارتباط نشأة، والتزام يمتلك الوجدان والثقافة والعقل والقدرة على الإبداع، يستند أدبه على ثقافة واسعة وفكر نير وعلم جاد، ولقد تجمعت فيه جملة من الصفات والقدرات، كتب في التربية واللغة والتاريخ والنقد الأدبي والاجتماع وأدب الرحلات، وله نتاج أدبي وافر، يظهر لك ذلك من خلال عدد الكتب والمؤلفات التي نشرها، وهذا الكتاب إبحار في عالمه الأدبي وتوضيح الصورة الأدبية عنده وفرز مضامينها ومعطياتها وتجلية مقوماتها من حيث المضمون والموضوع والأسلوب والصورة والعاطفة والصدق ومن حيث اللغة واستثمارها: فهو دراسة لجوانب شتى لاهتماماته الأدبية واللغوية والتاريخية والتربوية).
والحقيل في وصف شعره، ورسم شاعريته شديد التواضع فهو القائل:
وما الشعر همي ولكنني =أردده في الثرى الطائر
وإني وإن كنت من أهله =وتأسرني حكمة الشاعر
حرصت على القول في فنه =وما أنا ذلك بالفاخر
ويا حبذا الشعر في نغمه =نجسد فيه نهى الحاضر
وأما الدكتور القدير، والمؤرخ النحرير عبدالله البراهيم العسكر - حرسه الله - فله قراءة في هذه السيرة، وهي جميلة حقاً، جاء فيها ما يلي: (لصاحبنا بيتان من قصيدة طويلة يقول فيها:
دارٌ بها قلبي يجيش ويخفق =وبذكرها يشدو اللسان وينطق
أيامها الغرُ الحسان شواهد =أرواحنا لك بالمحبة تورق
والقارئ لهذين البيتين لا يخطر بباله إلا أن الشاعر يخاطب دار حبيبته أو بلدته ومسقط رأسه، أو في أحوال أوسع وطنه، ولكن ما عناه صاحبنا شيء يختلف تماماً، وهو ما يتميز به، فإننا لم نسمع أن موظفاً يقول إن عمله الوظيفي قد شغل قلبه وروحه ولسانه ووجدانه، هذا ما يتميز به صاحبنا، وهو بالتالي يجعلنا نعيد النظر في سيرته الذاتية، حيث نجد أن عمله في ستة مناصب منذ تخرجه في كلية اللغة العربية في سنة 1378 هـ، أقول إن تلك المناصب المتعددة كأنها منصب واحد، وكأنها مكان واحد ما تغير: هو المكان، أما طبيعة الوظيفة وطبيعة الموظف فواحدة، فهل يمكننا والأمر على هذه الحال أن نقول: إن صاحبنا ما عرف إلا وظيفة واحدة وهي العمل في حقل التربية والتعليم والأدب وما يصاحبها من فنون ونشر؟.. نستطيع أن نقول هذا ونستطيع أن نقول: إن وظيفة صاحبنا هي هوايته، وإن هوايته هي وظيفته، هذا هو سبب السعادة التي تراها في صاحبنا، سعادة كانت تؤرق وتكاد تتكلم وتكاد تنطق كل ما كتبه أو تحدث به، وأقول أيضاً إن كل من عرفت وكان ذا صلة بصاحبنا إلا ويقول عنه ما قلنا، فهل يا ترى أن سعادته نابعة من الرضا الوظيفي؟ ونابعة من كون وظيفته هي هوايته؟.. إن المتمعن في سيرة صاحبنا يجد الإيمان القويم.. ويجد توافقاً واتساقاً بين أقوال الرجل وأفعاله لدرجة أنك إذا قرأت له ثم قابلته لا تجد فرقاً كبيراً، وهذا الأمر هو الذي جعل الأستاذ محمد حسين زيدان يقول عن صاحبنا ما نصه: أعرف بين الرجل الأسلوب والأسلوب هو الرجل، فقليل من الكاتبين يتمتعون بالتزاوج، فأسلوب أخي عبدالله على القرطاس هو أسلوبه مع الناس).
وحينما نمعن النظر في السيرة الذاتية، والمسيرة الشخصية التي كتبها أديبنا الفحل عبدالله بن حمد الحقيل عن نفسه نجده قد تناول جانبين من جوانب حياته:
الأول: حياته الشخصية من نشأة وتربية أسرية وتعليمية وفكرية، وما أثر في حياته من بني جلدته كالأساتذة والأصدقاء والأقران، ومن معنى آخر، وناحية أخرى نقول: إنها تناولت عبدالله بن حمد الحقيل الإنسان الذي يعرف نفسه حق المعرفة، ويصدق في التعبير عنها بأمانة ومصداقية لا كما يعرفه الآخرون، ويصفه الواصفون.
الثاني: أطوار حياته الأدبية والتعليمية والاجتماعية التي عاشها وعاصرها وخاض غمارها، فكم وكم بذل من الجهود الجهيدة في تحضير وتعليم بيئة بدوية صغيرة، ثم مدى الفرحة والنشوة والسمو والتألق الذي يحس به حينما تُفتح مدرسة في منطقة نائية وهو القائل حول هذا المقام: (وكم كنت وزملائي من المفتشين نبتهج بافتتاح أي مدرسة في شرق المملكة أو غربها أو شمالها أو جنوبها، وننسى المتاعب والصعوبات ونتذكر أسلافنا من أبناء هذه الجزيرة الذين كانوا يضربون أكباد الإبل من أنحاء هذه البلاد لحضور مواسم الشعر والأدب والخطابة). وهذه الحياة العلمية والتعليمية والثقافية أبرز ما فيها صورة المداد، وصناعة القلم، وكيف تأثر وأثر حتى أصبح من رجالات التطوير والتعليم في المملكة العربية السعودية إبان نهضتها التعليمية الأولى، فهو من جيل المؤسسين الذين ضربوا أكباد الإبل، وخاضوا رمال القفاري وأتربة الصحاري لفتح مدرسة أو إنشاء معهد.
بلدي به نحو العلا فتيان =يزهو بهم عند الفخار زمان
(عبدالعزيز) موحد لبناتها =ورجاله من حوله شجعان
وبنوه شادوا ثم زادوا مجدها=مجداً به ثبتت لنا أركان
والطريقة التي كتب بها الأديب الحقيل سيرته الذاتية، ومسيرته الحياتية، جاءت متكاملة العناصر، متناسقة الأفكار، كما حددت ملامح البيئة المادية التي نشأ فيها طفلاً، وخاض غمارها شاباً، وجنى حصادها كهلاً.
وتحدث الحقيل - حفظه الله - عن رحلاته حديث المستفيض الذي يملك عبقرية سياحية، فقد طاف العالم وطوف به مَنْ حوله، وجال في أقصاه وأدناه، ونقل كثيراً من معارف التعليم وخبرات التعلم إلى بيئته، والرحلة غالباً ما تتصل بشخصية الراحل الوراثية، فالحقيل عربي الأصل، يرجع في نشأته وأصله إلى بدو رحل يسيرون وراء العشب والكلأ والماء، ولقد أحب أديبنا السياحة في أصقاع العالم، وعشقها عشق المحب المستهام، ودبج فيها قصائد وكتباً تحيي ذكرها، وتشيد بدورها، وتصف أمكنتها، فهو رحالة متنقل من الدرجة الأولى له عين ثالثة مجهرية العدسة دقيقة جداً في تلقي وتلقف كل غريب وعجيب ومدهش ليتعظ به أبناء جلدته.
والحقيل في هذه الترجمة الذاتية لا يستعرض جُل أحداث حياته؛ فهي تحتاج إلى صفحات وصفحات، ولكنه يقف عند محطات لها ذكرى عبقة عزيزة على قلبه، ليحكي لمتلقي أدبه ما يبهجهم ويعجبهم ويدخل السرور إلى قلوبهم:
أعيش مع الذكرى وقلبي مولع =والروح تسبح في لظى أحلامي
وأخيراً: نشيد بدور الأديب الزازان - حفظه الله ورعاه - في تألقه وتساميه في جمع حقائق ومصادر ووثائق هذه السيرة اليانعة، وكيف ركب معلوماته المتكاملة حتى أعطانا صورة دقيقة لشخصية الأديب الرحالة الحقيل - متعه الله.
والسؤال الذي يجب أن يكون هو: كيف اختار الأديب الزازان شخصية كتابه هذا؟
ويجيبك واقع الحال بقوله: (لقد كان الحضور الأدبي والثقافي والتنوع الفكري والشكل المعرفي دافعاً كبيراً لنشر هذه السيرة الأدبية والتربوية، وما هذه الذكريات في حياته سوى رجع الصدى لتلك التجارب، فأدب الأستاذ عبدالله بن حمد الحقيل يوافق ويؤيد تلك المقولة الشائعة بأن (الأدب هو الأخذ من كل فن بطرف). والأستاذ عبدالله بن حمد الحقيل أخذ من المعرفة والثقافة والفكر والعلم ليس بطرف واحد، ولكن بأكثر من الطرف).
أمتع الله المترجم والمترجم له، وجعل من أدبهما بحراً لا تكدره الدلاء.
الكاتب : قراءة - حنان بنت عبدالعزيز آل سيف
الناشر : الجزيره ( 13/7/1428هـ ) .
وتقبلوا خالص التحية والتقدير ،،،
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg
وتقبلوا تحيات :
محمد الشــلاّحي
منسق موقع قبيلة مطير
من لا فرش للمرجله ما تغطيه =ومن لا يهز الناس مأحدٍ يهزه
رجل تعزه قبل ما تلتقي فيه =ورجلٍ بعد ما تلتقي به تعـزه
ورجلٍ ترزه بالمجالس مباديه =ورجلٍ فلوسه بالمجالس ترزه
ورجلٍ يموت ولا يجيبون طاريه =ورجلٍ يجي طاريه في كل حزه
والسلام عليكم ورحمة الله
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by world 4arab
منتديات