صالح الميموني
10-Nov-2005, 02:41 PM
عند استعراضنا لانساب كلٍ من العدنانيين والقحطانيين يتبين لنا خصائص ومميزات تظهر في اشتقاق أسماء كل جذم على حدة، فالمعروف أن العدنانيين توجد في أنسابهم أسماء مأخوذة من البيئة البدوية الصحراوية المحيطة، مثل ما يلي:
حيوانات: كليب ، يربوع ، ضبة، ذؤيب...
نبات: قتادة، حرملة، حنظلة، عرفطة، بقيلة
صخور: صخر، فهر، جبلة، جرول
وغيرها،
واما القحطانيين فنلاحظ على اسمائهم هذه المميزات:
1- الاسماء المركبة: سعد العشيرة، ذي رعين، ذي الكلاع، ذو أصبح، شرحب-إيل ، معد-يكرب، عم- يكرب ، سميد-ع ، هميس-ع ....
2- وزن الفعل: يشجب ، يريم، يحصب، يعفر، تـُجيب، تنوخ..
3- وزن أفعل: أسلم، أشرس، أصبى ، أهود..
4- وزن فعلان: (همدان، خولان، كهلان، سلامان، غسان، عَـلْيان، رومان) والان ليس عنا ببعيد: قحطان، زهران، شهران، وشمران ..
5- ألـ التعريف: السكون، السكاسك، السَـبيع، الغوث، الأزد، الاوس، الخزرج، القين)
هذه مميزات عامة يتسم بها كلا الجذمين عدنان وقحطان، وأعني بقولي (مميزات عامة) أنه عند مراجعة أسمائهم في كتب الانساب يلحظ القاريء أن ثمة اختلافا عاما بين اسماء الفريقين، فيلحظ ان اسماء أجداد القحطانيين بصورة عامة تباين اسماء العدنانيين، وما سبق هو جملة من تلك الاختلافات، ولعل هناك المزيد.
ما أريد ايصاله هنا أن هذه الاختلافات يمكن ان تستخدم دليلا على الوجود الحقيقي لتقسيم العرب الى عدنان وقحطان، بمعنى ان معطيات اللغة والانساب تؤيد ذلك، لماذا؟ لان بعض المستشرقين يقولون بأن التقسيم الى عدنان وقحطان ليس له حقيقة من النسب، وانما هو من مفرزات العصبيات السياسية بعد ظهور الاسلام خاصة في عهد الامويين، وتبعهم في ذلك بعض مؤرخي العرب المعاصرين –ومنهم العلامة جواد علي الذي عقد فصلا مطولا عن الانساب العربية ودرس فيه قضية عدنان وقحطان في الجزء الاول من كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام، خلص فيه الى القول بعدم صحة هذا التقسيم والانساب والمشجرات التي بنيت عليه، وانه من نتاج العصبيات السياسية بعد ظهور الاسلام، متابعا في ذلك رأي المستشرقين. وهذا غير صحيح لان قوائم الانساب القحطانية تتضمن بل تسير جنبا الى جنب مع رأي علماء اللغات الذين يقولون بوجود عربية الشمال وعربية الجنوب، وعربية الجنوب ولسان حمير واليمن معروفة باختلافها عن عربية الشمال حتى عند علماء اللغة القدامى كالخليل وابي عمرو بن العلاء الذي يقول: ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا، ولا عربيتهم بعربيتا. وقالت العرب في امثالها: من دخل ظفار تحمّـر، أي تكلم بلسان حمير. والخلاصة ان الفروق اللغوية بين الشمال والجنوب والفروق في الاسماء التي في الانساب تؤيد صحة انقسام العرب الى عدنان وقحطان، وانه ليس من توليد العصبيات السياسية والقبلية في العصور الاسلامية.
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg
حيوانات: كليب ، يربوع ، ضبة، ذؤيب...
نبات: قتادة، حرملة، حنظلة، عرفطة، بقيلة
صخور: صخر، فهر، جبلة، جرول
وغيرها،
واما القحطانيين فنلاحظ على اسمائهم هذه المميزات:
1- الاسماء المركبة: سعد العشيرة، ذي رعين، ذي الكلاع، ذو أصبح، شرحب-إيل ، معد-يكرب، عم- يكرب ، سميد-ع ، هميس-ع ....
2- وزن الفعل: يشجب ، يريم، يحصب، يعفر، تـُجيب، تنوخ..
3- وزن أفعل: أسلم، أشرس، أصبى ، أهود..
4- وزن فعلان: (همدان، خولان، كهلان، سلامان، غسان، عَـلْيان، رومان) والان ليس عنا ببعيد: قحطان، زهران، شهران، وشمران ..
5- ألـ التعريف: السكون، السكاسك، السَـبيع، الغوث، الأزد، الاوس، الخزرج، القين)
هذه مميزات عامة يتسم بها كلا الجذمين عدنان وقحطان، وأعني بقولي (مميزات عامة) أنه عند مراجعة أسمائهم في كتب الانساب يلحظ القاريء أن ثمة اختلافا عاما بين اسماء الفريقين، فيلحظ ان اسماء أجداد القحطانيين بصورة عامة تباين اسماء العدنانيين، وما سبق هو جملة من تلك الاختلافات، ولعل هناك المزيد.
ما أريد ايصاله هنا أن هذه الاختلافات يمكن ان تستخدم دليلا على الوجود الحقيقي لتقسيم العرب الى عدنان وقحطان، بمعنى ان معطيات اللغة والانساب تؤيد ذلك، لماذا؟ لان بعض المستشرقين يقولون بأن التقسيم الى عدنان وقحطان ليس له حقيقة من النسب، وانما هو من مفرزات العصبيات السياسية بعد ظهور الاسلام خاصة في عهد الامويين، وتبعهم في ذلك بعض مؤرخي العرب المعاصرين –ومنهم العلامة جواد علي الذي عقد فصلا مطولا عن الانساب العربية ودرس فيه قضية عدنان وقحطان في الجزء الاول من كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام، خلص فيه الى القول بعدم صحة هذا التقسيم والانساب والمشجرات التي بنيت عليه، وانه من نتاج العصبيات السياسية بعد ظهور الاسلام، متابعا في ذلك رأي المستشرقين. وهذا غير صحيح لان قوائم الانساب القحطانية تتضمن بل تسير جنبا الى جنب مع رأي علماء اللغات الذين يقولون بوجود عربية الشمال وعربية الجنوب، وعربية الجنوب ولسان حمير واليمن معروفة باختلافها عن عربية الشمال حتى عند علماء اللغة القدامى كالخليل وابي عمرو بن العلاء الذي يقول: ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا، ولا عربيتهم بعربيتا. وقالت العرب في امثالها: من دخل ظفار تحمّـر، أي تكلم بلسان حمير. والخلاصة ان الفروق اللغوية بين الشمال والجنوب والفروق في الاسماء التي في الانساب تؤيد صحة انقسام العرب الى عدنان وقحطان، وانه ليس من توليد العصبيات السياسية والقبلية في العصور الاسلامية.
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg