ابن شمسي
06-Oct-2005, 11:19 AM
قال أحد الشعراء في صفة بعض الرواة " الحمقى " :
زواملُ " للأخبار " لا علمَ عندها = بجـيّدها إلا كعِلْم الأباعرِ
لعَمْرُك ما يدري البعيرُ إذا غدا = بأحماله أو راحَ ما في الغرائرِ
وما أكثر هؤلاء الزوامل الحمقى التي تحمل سقيم الأخبار وكاذبها وهم لا يشعرون ، وإنْ كان ( ناقل الكُفْر ليس بكافر ) ـ كما يقال ـ فإنّ ( ناقل الحماقة أحمق ) بلا ريب !!
ثمّ أمّا بعد ...
فهذا خبر " مصنوع " تناقله بعضُ الكاذبين والحمقى ، وليس غريباً أنْ يقع " صانعُه " في تخبّطات كثيرة ، فهو وإنْ أتقنَ الكذبَ فلنْ يتقنَ التاريخ !! وسآتي بالخبر " المصنوع " ، ثمّ أعقبه بنَقْضه ، وقد قيل : حَبْلُ الكذب قصير .
قصة ابن حثلين والدويش في مجلس ابن سعود :
جرت هذه الحادثه في عصر الأمام عبدالله الفيصل بن سعود وهو جالس وعنده راكان بن حثلين والحميدي الدويش وعساف أبو ثنين ، وأتى العبد المقهوي بالقهوه ومد الفنجال لبن سعود فأجابه الأمام صبها للأمير فيهم وهو يقصد الدويش وبن حثلين فقال الدويش صبها لي فأنا الأمير فأنا أضرب المطيري وأذبح أحد أبناءه وأرقد مع أهلي مطمئننا وأما راكان لا يستجرأ على ضرب العجمي .
فقال الأمام أصحيح ماقاله الدويش ياراكان ؟ فأجابه راكان نعم صدق الدويش
لأني أنا حصان وسط حصن فإذا صهلت اصهلت الحصن
والا الدويش لا صهل الا هو حصن وسط (...........) .
فقال الأمام للعبد صب الفنجال لراكان فهو الأمير .
هذا هو الخبر " المصنوع " بحروفه وألفاظه وركاكته وأخطائه الإملائية !!
نَقْض الخبر " المصنوع " :
1 ـ يقول صانع الخبر : إنّه وقع في عصر الإمام عبدالله بن فيصل ...
وحُكْم الإمام عبدالله بدأ سنة 1282 ، في حين كانتْ وفاة الحميدي الدويش سنة 1274 .
2 ـ يجْمع هذا الخبر بين الإمام عبدالله وراكان ابن حثلين ، وقد كان هذان الرجلان مِنْ أشدّ الناس عداوة قبل أنْ يصبحَ عبدالله إماماً ، وبعد أنْ صار إماماً زادتْ عداوتُهما :
فقد حاربَ عبدالله بن فيصل راكان ابن حثلين سنة 1276 ، وسنة 1277 . وبعد أنْ أصبحَ عبدالله إماماً انضمّ راكان إلى أخيه سعود بن فيصل في صراعهما الدامي الطويل .
فالعلاقة بين هذين الرجلين متوتّرة دائماً ، ولَمْ تشهد في أيّ فترة من الفترات تقارباً أو مصافاة .
3 ـ كانتْ شِيخة الحميدي الدويش من 1262 إلى وفاته 1274 . وكان شيخ العجمان في هذه الفترة هو " حزام بن مانع ابن حثلين " عمّ راكان .
4 ـ فاتَ على " صانع الخبر " أنّ فترة شِيخة الحميدي الدويش قد شهِدتْ أعنف الانقسامات بين عشائر مطير ، فمِنْ سنة 1267 إلى سنة 1275 كانتْ الحرب الشديدة بين علوى وبريه .
لكنِ الخبر " المصنوع " يَظْهر منه أنّ الحميدي الدويش لَمْ يلاقِ أيّ معارضة من مطير .
5 ـ الفارق العمري كبير بين الحميدي الدويش وراكان ابن حثلين ؛ فبين وفاتهما 40 سنة ، فراكان ابن حثلين في عمر أبناء الحميدي ، ونعلم أنّ " سلطان بن الحميدي الدويش " هو الرجل الذي تصادم كثيراً مع راكان .
فصانع الخبر جمعَ بين شيخٍ كَهْل وفتى شاب وجعلهُما يتقاولان كأنّهما أقران !!
6 ـ لَمْ يتعرّض " صانع الخبر " إلى عسّاف أبو اثنين !! وليس هو بأقلّ قَدْراً من الرجلين ، ولا قبيلته بأقلَّ من قبيلتَيْهما .
وبعدُ ...
فهذا هو " الخبر المصنوع " يتهاوى أمام حقائق التاريخ ، وكذلك شَأْنُ كلّ كاذب أحمق يتنطّح للتزوير !! ولا عزاءَ للحمقى الذين يتبعون كلّ ناعق !!
ودمتم سالمين
زواملُ " للأخبار " لا علمَ عندها = بجـيّدها إلا كعِلْم الأباعرِ
لعَمْرُك ما يدري البعيرُ إذا غدا = بأحماله أو راحَ ما في الغرائرِ
وما أكثر هؤلاء الزوامل الحمقى التي تحمل سقيم الأخبار وكاذبها وهم لا يشعرون ، وإنْ كان ( ناقل الكُفْر ليس بكافر ) ـ كما يقال ـ فإنّ ( ناقل الحماقة أحمق ) بلا ريب !!
ثمّ أمّا بعد ...
فهذا خبر " مصنوع " تناقله بعضُ الكاذبين والحمقى ، وليس غريباً أنْ يقع " صانعُه " في تخبّطات كثيرة ، فهو وإنْ أتقنَ الكذبَ فلنْ يتقنَ التاريخ !! وسآتي بالخبر " المصنوع " ، ثمّ أعقبه بنَقْضه ، وقد قيل : حَبْلُ الكذب قصير .
قصة ابن حثلين والدويش في مجلس ابن سعود :
جرت هذه الحادثه في عصر الأمام عبدالله الفيصل بن سعود وهو جالس وعنده راكان بن حثلين والحميدي الدويش وعساف أبو ثنين ، وأتى العبد المقهوي بالقهوه ومد الفنجال لبن سعود فأجابه الأمام صبها للأمير فيهم وهو يقصد الدويش وبن حثلين فقال الدويش صبها لي فأنا الأمير فأنا أضرب المطيري وأذبح أحد أبناءه وأرقد مع أهلي مطمئننا وأما راكان لا يستجرأ على ضرب العجمي .
فقال الأمام أصحيح ماقاله الدويش ياراكان ؟ فأجابه راكان نعم صدق الدويش
لأني أنا حصان وسط حصن فإذا صهلت اصهلت الحصن
والا الدويش لا صهل الا هو حصن وسط (...........) .
فقال الأمام للعبد صب الفنجال لراكان فهو الأمير .
هذا هو الخبر " المصنوع " بحروفه وألفاظه وركاكته وأخطائه الإملائية !!
نَقْض الخبر " المصنوع " :
1 ـ يقول صانع الخبر : إنّه وقع في عصر الإمام عبدالله بن فيصل ...
وحُكْم الإمام عبدالله بدأ سنة 1282 ، في حين كانتْ وفاة الحميدي الدويش سنة 1274 .
2 ـ يجْمع هذا الخبر بين الإمام عبدالله وراكان ابن حثلين ، وقد كان هذان الرجلان مِنْ أشدّ الناس عداوة قبل أنْ يصبحَ عبدالله إماماً ، وبعد أنْ صار إماماً زادتْ عداوتُهما :
فقد حاربَ عبدالله بن فيصل راكان ابن حثلين سنة 1276 ، وسنة 1277 . وبعد أنْ أصبحَ عبدالله إماماً انضمّ راكان إلى أخيه سعود بن فيصل في صراعهما الدامي الطويل .
فالعلاقة بين هذين الرجلين متوتّرة دائماً ، ولَمْ تشهد في أيّ فترة من الفترات تقارباً أو مصافاة .
3 ـ كانتْ شِيخة الحميدي الدويش من 1262 إلى وفاته 1274 . وكان شيخ العجمان في هذه الفترة هو " حزام بن مانع ابن حثلين " عمّ راكان .
4 ـ فاتَ على " صانع الخبر " أنّ فترة شِيخة الحميدي الدويش قد شهِدتْ أعنف الانقسامات بين عشائر مطير ، فمِنْ سنة 1267 إلى سنة 1275 كانتْ الحرب الشديدة بين علوى وبريه .
لكنِ الخبر " المصنوع " يَظْهر منه أنّ الحميدي الدويش لَمْ يلاقِ أيّ معارضة من مطير .
5 ـ الفارق العمري كبير بين الحميدي الدويش وراكان ابن حثلين ؛ فبين وفاتهما 40 سنة ، فراكان ابن حثلين في عمر أبناء الحميدي ، ونعلم أنّ " سلطان بن الحميدي الدويش " هو الرجل الذي تصادم كثيراً مع راكان .
فصانع الخبر جمعَ بين شيخٍ كَهْل وفتى شاب وجعلهُما يتقاولان كأنّهما أقران !!
6 ـ لَمْ يتعرّض " صانع الخبر " إلى عسّاف أبو اثنين !! وليس هو بأقلّ قَدْراً من الرجلين ، ولا قبيلته بأقلَّ من قبيلتَيْهما .
وبعدُ ...
فهذا هو " الخبر المصنوع " يتهاوى أمام حقائق التاريخ ، وكذلك شَأْنُ كلّ كاذب أحمق يتنطّح للتزوير !! ولا عزاءَ للحمقى الذين يتبعون كلّ ناعق !!
ودمتم سالمين