أبن ســنيّن
06-Dec-2005, 10:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
أسوأ إمبراطور عرفه التاريخ
من غرائب وعجائب
يمكن أن يقع اختيارنا وبشكل تقليدي على ( نيرون ) أو الإمبراطور ( كاليغولا ).
ذاك الأول ( ضاجع شقيقته ومنح حصانه لقب قنصل شرف ) { والعياذ بالله }، أما الآخر فقد كان يتوهم أنه صاحب صوت جميل وأنه شاعر وممثل. وبناء على هذا التصور كان يقيم الحفلات الخاصة ليمارس فيها هذه الهوايات وكان يدعو إليها كبار أعضاء مجلس الشيوخ الذين مضطرين للحضور خوفاً من بطشه. وإذا صادف أن ضبط أحد هؤلاء الشيوخ وقد أخذه النعاس، أو تثاءب أثناء الحفلة أو ترك الحفلة باكراً، كان يحكم عليه بالإعدام فوراً.
**إلا أننا وقع اختيارنا على الإمبراطور (هيليو غابولوس ) لأنه منح لقب الإله { استغفر الله العلي العظيم }، ملما يبلغ الرابعة عشرة سنة من العمر وأصبح منذ تلك السن موضع تقديس وعبادة في معبد الإله ( بعل ) في سورية وكان له العديد من الأتباع يعبدونه لوحده.
في عام 219 ميلادية استطاع ( هيليو غابولوس )، بفضل الرشاوي التي قدمتها والدته، أن يدخل روما كإمبراطور يجرّ عربته خمسون من العبيد العراة.
كان ( هيليو غابولوس ) يحب النكات الحادة ( يعني غشمرته ثقيله وغثيثه حيل حيل )، ومن نكاته أنه كان يضع داخل الوسائد التي يتكئ عليها الضيوف الكبار ( أمعاء ومصارين الحيوانات ) أجلكم الله، وكان ينفخها بالهواء بحيث تنفجر تحت الضيف لدى أدنى ضغط تتعرض له مما يثير الضحك والفزع في وقت واحد.
وكان من نكاته أن يقدم النبيذ لضيوفه حتى يغيبوا عن الوعي تماماً، ثم يأمر بنقلهم وهم نيام إلى فناء في القصر حيث يستيقظون من غفوتهم ليشاهدوا أنهم وجهاً لوجه أمام فهود ودببة وأسود كانت قد اقتلعت أسنانها، ( مراعاة لمشاعرهم ) لكن الحيوانات لم تسلم منه، جعلهم ( ثرمان ).
كان الإمبراطور ( هيليو غابولوس ) مبذراً ونهماً، وروي عنه أنه لم يقم في زمانه مأدبة تقل كلفتها ( 100.000 ) سيسترس – أي ما يعادل (10.000) دولار في عملة اليوم، وكان يستثمر من الحضور في هذه المأدبة أكثر من (300.000) سيسترس. في مثل هذه المناسبات الباذخة، كان يأمر الطباخين بأن يخلطوا مع حبات البازلاء قطعاً من الذهب الخالص وقطعاً من العاج داخل الأرز وقطعاً من العنبر داخل حبات الفاصوليا.
في إحدى المرات أمر بقتل ستمائة نعامة ليحصل على نخاع كل منها ويلتهم طبقاً بفطيرة حضرت من نخاع النعامات الذبيحة.
كان يهوى أطباق الأفاعي التي كانت تقتات من لحوم المسيحيين ( النصارى) وما المسيح إلا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، الذين كانوا يقتلون بأمر الإمبراطور الطاغية في فناء ( الكولسيوم ) في روما.
بالرغم من كل ذلك وقبل كل شيء يمكن القول بأن ( هيليو غابولوس ) كان متديناً. فقد عزف عن عبادة ( فينوس ) و ( جوبيتر ) و ( مارس ) من آلهة الرومان واستبدلهم بعبادة آلهة النشوة من مناطق الشرق الأقصى.
قال العرافون له بأن سيصرع عل أيدي أحد الرجال الأشداء. ومن أجل منع تحقيق هذه النبوءة المشؤومة في حقه، أعدّ لنفسه عملية انتحار على طريقة النبلاء، فأمر بتزيين القصر بحبال من الحرير الأرجواني وذلك لكي يستخدمها في عملية الشنق. وأحضر سيوفاً من الذهب وسموماً موضوعة في علب من الزمرّد واللآلئ، من أشد السموم فتكاً.
وكما يقول المؤرخ ( ويل ديورانت ) كل ذلك لم يجد الإمبراطور فتيلاً. فقد ذبح في الحمّام بينما كان يستحم.
----------------------------------------------------
قال الله تعالى : { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ..{78} سورة النساء. في شرح التفسير الميسر (أينما تكونوا يلحقكم الموت في أي مكان كنتم فيه عند حلول آجالكم, ولو كنتم في حصون منيعة بعيدة عن ساحة المعارك والقتال).
وقال تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {35} سورة الأنبياء. وفي شرح التفسير الميسر (كل نفس ذائقة الموت لا محالة مهما عُمِّرت في الدنيا. وما وجودها في الحياة إلا ابتلاء بالتكاليف أمرًا ونهيًا, وبتقلب الأحوال خيرًا وشرًا, ثم المآل والمرجع بعد ذلك إلى الله - وحده - للحساب والجزاء).
وقال تعالى : { قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً {16} سورة الأحزاب. وفي شرح التفسير الميسر (قل -أيها النبي- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة خوفًا من الموت أو القتل; فإن ذلك لا يؤخر آجالكم, وإن فررتم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا بقدر أعماركم المحدودة, وهو زمن يسير جدًا بالنسبة إلى الآخرة).
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
أسوأ إمبراطور عرفه التاريخ
من غرائب وعجائب
يمكن أن يقع اختيارنا وبشكل تقليدي على ( نيرون ) أو الإمبراطور ( كاليغولا ).
ذاك الأول ( ضاجع شقيقته ومنح حصانه لقب قنصل شرف ) { والعياذ بالله }، أما الآخر فقد كان يتوهم أنه صاحب صوت جميل وأنه شاعر وممثل. وبناء على هذا التصور كان يقيم الحفلات الخاصة ليمارس فيها هذه الهوايات وكان يدعو إليها كبار أعضاء مجلس الشيوخ الذين مضطرين للحضور خوفاً من بطشه. وإذا صادف أن ضبط أحد هؤلاء الشيوخ وقد أخذه النعاس، أو تثاءب أثناء الحفلة أو ترك الحفلة باكراً، كان يحكم عليه بالإعدام فوراً.
**إلا أننا وقع اختيارنا على الإمبراطور (هيليو غابولوس ) لأنه منح لقب الإله { استغفر الله العلي العظيم }، ملما يبلغ الرابعة عشرة سنة من العمر وأصبح منذ تلك السن موضع تقديس وعبادة في معبد الإله ( بعل ) في سورية وكان له العديد من الأتباع يعبدونه لوحده.
في عام 219 ميلادية استطاع ( هيليو غابولوس )، بفضل الرشاوي التي قدمتها والدته، أن يدخل روما كإمبراطور يجرّ عربته خمسون من العبيد العراة.
كان ( هيليو غابولوس ) يحب النكات الحادة ( يعني غشمرته ثقيله وغثيثه حيل حيل )، ومن نكاته أنه كان يضع داخل الوسائد التي يتكئ عليها الضيوف الكبار ( أمعاء ومصارين الحيوانات ) أجلكم الله، وكان ينفخها بالهواء بحيث تنفجر تحت الضيف لدى أدنى ضغط تتعرض له مما يثير الضحك والفزع في وقت واحد.
وكان من نكاته أن يقدم النبيذ لضيوفه حتى يغيبوا عن الوعي تماماً، ثم يأمر بنقلهم وهم نيام إلى فناء في القصر حيث يستيقظون من غفوتهم ليشاهدوا أنهم وجهاً لوجه أمام فهود ودببة وأسود كانت قد اقتلعت أسنانها، ( مراعاة لمشاعرهم ) لكن الحيوانات لم تسلم منه، جعلهم ( ثرمان ).
كان الإمبراطور ( هيليو غابولوس ) مبذراً ونهماً، وروي عنه أنه لم يقم في زمانه مأدبة تقل كلفتها ( 100.000 ) سيسترس – أي ما يعادل (10.000) دولار في عملة اليوم، وكان يستثمر من الحضور في هذه المأدبة أكثر من (300.000) سيسترس. في مثل هذه المناسبات الباذخة، كان يأمر الطباخين بأن يخلطوا مع حبات البازلاء قطعاً من الذهب الخالص وقطعاً من العاج داخل الأرز وقطعاً من العنبر داخل حبات الفاصوليا.
في إحدى المرات أمر بقتل ستمائة نعامة ليحصل على نخاع كل منها ويلتهم طبقاً بفطيرة حضرت من نخاع النعامات الذبيحة.
كان يهوى أطباق الأفاعي التي كانت تقتات من لحوم المسيحيين ( النصارى) وما المسيح إلا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، الذين كانوا يقتلون بأمر الإمبراطور الطاغية في فناء ( الكولسيوم ) في روما.
بالرغم من كل ذلك وقبل كل شيء يمكن القول بأن ( هيليو غابولوس ) كان متديناً. فقد عزف عن عبادة ( فينوس ) و ( جوبيتر ) و ( مارس ) من آلهة الرومان واستبدلهم بعبادة آلهة النشوة من مناطق الشرق الأقصى.
قال العرافون له بأن سيصرع عل أيدي أحد الرجال الأشداء. ومن أجل منع تحقيق هذه النبوءة المشؤومة في حقه، أعدّ لنفسه عملية انتحار على طريقة النبلاء، فأمر بتزيين القصر بحبال من الحرير الأرجواني وذلك لكي يستخدمها في عملية الشنق. وأحضر سيوفاً من الذهب وسموماً موضوعة في علب من الزمرّد واللآلئ، من أشد السموم فتكاً.
وكما يقول المؤرخ ( ويل ديورانت ) كل ذلك لم يجد الإمبراطور فتيلاً. فقد ذبح في الحمّام بينما كان يستحم.
----------------------------------------------------
قال الله تعالى : { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ..{78} سورة النساء. في شرح التفسير الميسر (أينما تكونوا يلحقكم الموت في أي مكان كنتم فيه عند حلول آجالكم, ولو كنتم في حصون منيعة بعيدة عن ساحة المعارك والقتال).
وقال تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {35} سورة الأنبياء. وفي شرح التفسير الميسر (كل نفس ذائقة الموت لا محالة مهما عُمِّرت في الدنيا. وما وجودها في الحياة إلا ابتلاء بالتكاليف أمرًا ونهيًا, وبتقلب الأحوال خيرًا وشرًا, ثم المآل والمرجع بعد ذلك إلى الله - وحده - للحساب والجزاء).
وقال تعالى : { قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً {16} سورة الأحزاب. وفي شرح التفسير الميسر (قل -أيها النبي- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة خوفًا من الموت أو القتل; فإن ذلك لا يؤخر آجالكم, وإن فررتم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا بقدر أعماركم المحدودة, وهو زمن يسير جدًا بالنسبة إلى الآخرة).
http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg