المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتخاذ القرارات الإدارية [أنواعها ومراحلها]


نواف بن درويش
02-Jan-2006, 07:13 PM
إن اتخاذ القرارات الإدارية من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، إن مقدار النجاح الذي تحققه أية منظمة إنما يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادرة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها، وبما لديهم من مفاهيم تضمن رشد القرارات وفاعليتها، وتدرك أهمية وضوحها ووقتها، وتعمل على متابعة تنفيذها وتقويمها.

أهمية اتخاذ القرارات:

ـ اتخاذ القرارات هي محور العملية الإدارية، كما ذكرنا، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملة اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها.

مراحل اتخاذ القرارات:

المرحلة الأولى تشخيص المشكلة:

ومن الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.

المرحلة الثانية جمع البيانات والمعلومات :

إن فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.

ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.

وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير.

[1] البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.

[2] البيانات والمعلومات الكمية.

[3] البيانات والمعلومات النوعية.

[4] الأمور والحقائق.

المرحلة الثالثة: تحديد البدائل المتاحة وتقويمها :

ويتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها:

وضع المنظمة، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهات المدير ـ متخذ القرار ـ وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الابتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلفه الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتواترة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.

المرحلة الرابعة: اختيار البديل المناسب لحل المشكلة :

ـ وتتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار وأهم هذه المعايير:ـ

· تحقيق البديل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحقق لهم الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيقها.

· اتفاق البديل مع أهمية المنظمة وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.

· قبول أفراد المنظمة للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.

· درجة تأثير البديل على العلاقات الإنسانية والمعاملات الناجحة بين أفراد التنظيم.

· درجة السرعة المطلوبة في الحل البديل، والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.

· مدى ملاءمة كل بديل مع العوامل البيئية الخارجية للمنظمة مثل العادات والتقاليد.

· القيم وأنماط السلوك والأنماط الاستهلاكية وما يمكن أن تغرزه هذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.

· المعلومات المتاحة عن الظروف البيئية المحيطة.

· كفاءة البديل، والعائد الذي سيحققه إتباع البديل المختار.

المرحلة الخامسة: متابعة تنفيذ القرار وتقويمه :

ـ ويجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب لإعلان القرار حتى يؤدي القرار أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم المدير بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله.

ـ وعملية المتابعة تنمي لدى متخذ القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها.

ـ ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.

ـ المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ مزايا المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ تساعد على تحسين نوعية القرار، وجعل القرار المتخذ أكثر ثباتًا وقبولاً لدى العاملين، فيعملون على تنفيذه بحماس شديد ورغبة صادقة.

ـ كما تؤدي المشاركة إلى تحقيق الثقة المتبادلة بين المدير وبين أفراد التنظيم من ناحية، وبين التنظيم والجمهور الذي يتعامل معه من ناحية أخرى.

ـ وللمشاركة في عملية صنع القرارات أثرها في تنمية القيادات الإدارية في المستويات الدنيا من التنظيم، وتزيد من إحساسهم بالمسئولية وتفهمهم لأهداف التنظيم، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل علاج المشكلات وتنفيذ القرارات التي اشتركوا في صنعها.

ـ كما تساعد المشاركة في اتخاذ القرارات على رفع الروح المعنوية لأفراد التنظيم وإشباع حاجة الاحترام وتأكيد الذات.

ـ وهناك بعض الاحتياطات عند مشاركة الأفراد:

ـ إشراك العاملين في الموضوعات التي تدخل في نطاق عملهم، والتي يملكون قدرات ومهارات تمكنهم من المساهمة فيها.

ـ تهيئة المناخ الصالح والملائم من الصراحة والتفاهم، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة حتى يتمكن الأفراد من دراستها وتحليلها وتحديد البدائل على أساسها.

ـ وأخيرًا إعطاء الفرصة المناسبة لعملية المشاركة، مثل الأخ بالآراء التي يدلي بها الأفراد إذا كانت ملائمة وذات فائدة عملية ويترتب على تطبيقها نتائج إيجابية تنعكس على فعالية ورشد القرار الذي يتم اتخاذه عن طريق المشاركة.


أنواع القرارات الإدارية :

[1] القرارات التقليدية:

أ ـ القرارات التنفيذية:

ـ وهي تتعلق بالمشكلات البسيطة المتكررة كتلك المتعلقة بالحضور والانصراف وتوزيع العمل والغياب والأجازات، وكيفية معالجة الشكاوى.

ـ وهذا النوع من القرارات يمكن البت فيه على الفور نتيجة الخبرات والتجارب التي اكتسبها المدير والمعلومات التي لديه.

ب ـ القرارات التكتيكية:

ـ وتتصف بأنها قرارات متكررة وإن كانت في مستوى أعلى من القرارات التنفيذية وأكثر فنية وتفصيلاً.

ـ ويوكل أمر مواجهتها إلى الرؤساء الفنيين والمتخصصين.


[2] القرارات غير التقليدية:

أ ـ القرارات الحيوية:

ـ هي تتعلق بمشكلات حيوية يحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي على نطاق واسع، وفي مواجهة هذا النوع من المشكلات يبادر المدير ـ متخذ القرار ـ بدعوة مساعديه ومستشاريه من الإداريين والفنيين والقانونيين إلى اجتماع يعقد لدراسة المشكلة، وهنا يسعى المدير ـ متخذ القرار ـ لإشراك كل من يعنيهم أمر القرار من جميع الأطراف في مؤتمر، وأن يعطيهم جميعًا حرية المناقشة مع توضيح نقاط القوة والضعف.

ب ـ القرارات الاستراتيجية:

ـ وهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات استراتيجية وذات أبعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، وهذه النوعية من القرارات تتطلب البحث المتعمق والدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفروض والاحتمالات وتناقشها.


http://www.mutair.ws/images/ataqallah.jpg

عبدالرزاق الحمياني
03-Jan-2006, 09:01 AM
الاخ نواف بن درويش اشكرك من الاعماق

على ايضاح مثل هذا لتعم الفائده وتزداد

معلومات القارئ وثقافته وهذا دليل على

وعيك الثقافي وإدراكك العام ،،،

أبن شـــلاّح
03-Jan-2006, 09:08 AM
http://www.mutair.ws/hello.png
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif


السلام عليكم ورحمة الله


الأخ العزيز نواف بن درويش
السلام عليكم ورحمة الله
أشهد بالله انك مكسب لنا ولزوار منتديات مطير التاريخية فحفظك الله من كل مكروه ورعاك يا ايها الأداري المتميز وقد اجبت المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه حينما قال ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) الحديث .
فها انت تحب لأخوتك التطوير الأداري الناجح والذي تميزت بممارسته , وهذا ما ننشده ونحاول تسويقه ونقله للأخرين بغية الحصول على الأجر والمثوبه والرقي بالفكر العربي الأسلامي و نطلب من الله تعالى الا يحرمنا واياك منه .

ولك خالص التحية والتقدير ،،،

وتقبلوا تحيات :
محمد الشــلاّحي
منسق موقع قبيلة مطير

يا كثر اناويع الشكالات كثراه .....ويا كثر اناويع الردى والفسادي
والناس كلٍ يأخذ اللي يوراه .....واللي يقســمها ولي العبادي
والسلام عليكم ورحمة الله

نواف بن درويش
03-Jan-2006, 11:30 AM
اخي عبدالرزاق الحمياني

اشكرك على مرورك وتعليقك الطيب

شاكر و مقدر

نواف بن درويش
03-Jan-2006, 11:41 AM
أبن شلاح

اشكر لك مرورك العطر وتعليقك الطيب

صراحة احرجتني بهذا الاطراء فانا لم افعل شيئاً يستحق كل هذا

أبن ســنيّن
04-Jan-2006, 02:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي العزيز وأستاذنا المبدع " نواف بن درويش " وجزاك الله خير الجزاء على ما تقدمه من توعية ونصائح خيرة، وصدق أخي العزيز " عبدالرزاق الحمياني " و أخي العزيز " أبن شــلاّح " بما قالوا، وهم صريحين بالقول وبعدين كل البعد عن المجاملة في قول الحق. فأنت تستاهل كل خير يا ابن الجود والكرام.

نواف بن درويش
04-Jan-2006, 08:14 AM
اخي العزيز أبن سنيّن

الله يعافيك اخي الكريم ومشكور على المرور والدعاء

وعلى خلقك النبيل