المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناخ الرضيمة ... نصوص وتحقيقات


ابن شمسي
08-Oct-2005, 03:05 AM
كثُر التنازعُ حول مناخ الرضيمة سنة 1238 في كثيرٍ من قضاياه وتفاصيلِه ، ولتحقيقِ هذه النقاطِ والتفاصيلِ تجبُ العودةُ إلى نصوصِ المؤرخين المعاصرين للمناخ ، وإلى روايات شهود العيان ، وتحليلِها للوقوفِ على الحقيقةِ التاريخيةِ المجردةِ .


أولاً ـ نصوصُ المؤرخين المعاصرين للمناخ :

وقفْتُ على نصّين معاصرين لمناخ الرضيمة وهما :

1 ـ الفاخري ( 1186 ـ 1277 ) ، قال في تاريخه :

[ وفيها ـ 1238 ـ مناخ الرضيمة بين بني خالد وأتباعهم من عنزة وسبيع ، وبين مطير وأتباعهم من العجمان وغيرهم ، فكانت على بني خالد وأتباعهم وانكسروا وأُخِذتْ محلَّتهم ، وقُتِلَ قتلى مِن أعيانِهم : حباب بن قحيصان من مطير ، ومغيليث بن هذال من الآخرين من عنزة ] .

" هامش : أظنّ أنَّ كلمةَ ( الآخرين من عنزة ) قد وقع فيها تصحيف ، وأنَّ صوابَها : آل حبلان من عنزة "

2 ـ ابن بشر (1210 ـ 1290 ) ، قال في تاريخه :

[ وفي هذه السنة ـ 1238 ـ في رجب : مناخ الرضيمة المشهور ، وهو موضع معروف في العرمة بين فيصل الدويش وأتباعه من مطير والعجمان وغيرهم من العربان ، وبين ماجد بن عريعر وأتباعه من بني خالد وغيرهم من عنزة وسبيع وغيرهم ، ووقع بينهم مناخ طويل وقتال بين الخيّالة والرجّالة ، ثم زحفت الجموع على الجموع وتضاربتِ الفرسان وتعانقتِ الشجعان وحصل قتال شديد ، يشيب من هولِه الوليد ، فانهزمت بنو خالد وأتباعهم ، وحازوا من الأموال والحلي والأقماش والبز والأمتعة الفاخرة شيء كثير، وقُتِل عدة قتلى من الفريقين : قُتِلَ من عنزة مغيليث بن هذال ، وقُتِلَ من مطير حباب بن قحيصان رئيسُ البرزان جليسُ سعود بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى ] .

يُضافُ إليهما نصّ ابن بسام ( ت 1346 بعنيزة ) :

[ وفي رجب من هذه السنة " 1238 " مناخ الرضيمة الموضع المعروف في العرمة ، بين فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير ومعه العجمان وغيرهم ، وبين ماجد بن عريعر آل حميد شيخ بني خالد ومعه عنزة وسبيع . وأقاموا في مناخهم ذلك عدّة أيام يغادون القتالَ ويراوحونه طراداً على الخيل ، ثم مشى بعضُهم على بعض واقتتلوا قتالاً شديداً ، وصارتِ الهزيمة على بني خالد وأتباعهم ، وقُتِلَ عدّةُ رجالٍ من الفريقين ، وقُتِلَ من عنزة في هذه الوقعة : مغيلث بن هذال ، ومن مشاهير مطير : حباب بن قحيصان شيخ البرزان ] .



ثانياً ـ رواياتُ المعاصرين للمناخ :

1 ـ قال نقاذ بن زبدان الصقري العنزي : [ وفي أثناء مناخنا مع الدويش يوم الرضيمة يوم قُتل حباب بن قحيصان هربنا ... ] . ( أصول الخيل : 306 )

2 ـ قال ضويحي بن كنعان الدويش : [ ويوم مناخ الدويش في الرضيمة هو وابن حميد ... ] . ( أصول الخيل : 354 )

3 ـ قال فارس بن قاعد " أو جاعد " الدويش : [ ويوم الرضيمة تناوخنا مع عنزة يوم قتل حباب أبو حنايا ... ] . ( أصول الخيل : 415 )

4 ـ قال جدران الخشم من السويط عن بعض خيله : [ قلعتها من تحت الحميدي الدويش يوم صال على بني خالد ... ] . ( أصول الخيل : 431 )

5 ـ قال محمد الطويل شيخ آل حبيش من العجمان : [ ويوم الرضيمة لمّا أخذ العجمان والدوشان محمداً العريعر ... ] . ( أصول الخيل : 448 )


وسيأتي في المقالاتِ التاليةِ ـ إنْ شاء الله ـ تحليلُ هذه النصوصِ ، والحديثِ عن المناخِ بجميعِ تفاصيلِه وقضاياه التاريخية ونتائجِه المفصليّةِ

محمد الميموني
09-Oct-2005, 12:23 AM
شكرا للاديب أبن شمسي على هذا الموضوع عن مناخ الرضيمة المهم ، والذي بعدة أستوطنت مطير الصمان عام 1238 هجري ،،،،،،،



وهذة زيادة على النصوص :-



يقول عثمان الوائلي في كتابة (مطالع السعود) عن مناخ الرضيمة الذي حدث عام 1238 هجري ما يلي :-



(بوم الرضيمة)


(ومما وقع في تلك السنة (يقصد سنة 1238 هجري) ، ما شاع وذاع خبره من أنتصار الدويش على بني خالد ، بعدما ضاقت به الوهاد والفدافد (1) ، وفر عنهم المرة بعد المرة ، وأستعفاهم فأبى ماجد (2) الا قهره ، فلما علم أنهم عليه زحفوا ، أنهزم ليرجعوا عنه ويقفوا ، فلم يزالوا يقصون أثره ، وهو راكب هروبه وحذره ، حتى الجأوه الى مكان لا يمكنه الفرار ، الا أنه على ماء ، وهم على غير ماء للاغترار ، فما زالت الفرسان ترخي في المطاردة والعنان ، وتخضب من الاقران ، القاضب والسنان ، والغلبة لبني خالد في الظاهر ، على المطيريين فكان من قدر القادر ، أن الخالديين لما على غير ماء نزلوا ، أضر بهم العطش فتضعفوا وتزلزلوا وكانت عليهم الدبرة ، وتيقنوا أذ ذاك أن لا تنفع الكثرة ، وقد بلغني عن ثقات أن محمدا (3) خالفه ماجد ، في رأيه يدرك خطأه الصغير فضلا عن الكبير الناقد ، فغنم أل مطير أموالا جمة ، وعظمت لهم في البادية الحرمة ، ولو أطاع ماجد أخاه ، وقبل رأيه وأرتضاه ، لما قهره عداه ولكن بالقدر خالفه ، ففقد تالده وطارفه ، لما أشتهر أن أستشارة الكبير ، وقبول رأيه حزم وتدبير .



وقتل في هذا اليوم المسمى بيوم الرضيمة (4) - بضم الراء وفتح الضاد المعجمة وسكون المثناة من تحتها وميم وهاء تأنيث - من كبار العرب حباب - بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف - أحد الفرسان من مطير وأحد سادة البرزان - بكسر الموحدة وسكون الراء وزاي بعدها ألف ونون - قتله مشعان - بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وعين وألف بعدها نون - أبن مغيلث - بضم الميم وفتح الغين المعجمة وسكون المثناة التحتية ولام مكسورة أخره مثلثة - أحد سادات أل هذال البطن المعروف من عنزة . وممن قتل في ذلك اليوم مغيلث أبو مشعان ، ومن سادات بني خالد دجين - بضم الدال وفتح الجيم وسكون المثناة التحتية أخره نون - أبن ماجد بن عريعر بسراية جراحه أصابته ذلك اليوم . وأعظم الناس من جانب بني خالد قتلى القبيلة المعروفة ببني حسين ، فأن القتل أستمر فيهم ، فصابروا وجالدوا بالسيوف حتى تكسرت ، ولا غرو أذهم من مركز شجاعه ومن القوم الذين يصدق فيهم قول الشاعر :-


تسيل على حد الظبات نفوسنا -- وليست على غير السيوف تسيل (5)


وممن قتل في ذلك اليوم خزيم - بخاء معجمة مضموهة وزاي مفتوحة ومثناة تحتية مشددة أخره ميم تصغير خزام - وهم من كبار السهول القبيلة المشهورة ، ومن فرسان العرب المعدودين ، قتله أشجع من ركب الخيل من العرب في أيامه ماجد بن عريعر الحميدي شيخ بني خالد. وبلغني من الثقات أن المطيريين قالوا لسلامة حباب وخزيم السهلي أحب من أدالتنا على بني خالد ، ولنود أننا لم يبق لنا خف ولا حافر ويسلمان ، وذلك لما في الرجلين من مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم والشجاعة التي لم توجد الا في القليل من أشباههما) .


أنتهى


المرجع :- كتاب (مطالع السعود) - ( تاريخ العراق من سنة 1188 - 1242 للهجرة) الموافق (1774 - 1826 للميلاد).


تأليف :- عثمان بن سند الوائلي البصري ، صفحات 354 - 355


تحقيق :- الدكتور عمار عبدالسلام رؤوف و سهيلة عبدالمجيد القيسي.





الهوامش :-


1 - الفدافد : أي الفلاة.
2 - ماجد : هو ماجد بن عريعر الخالدي ، شيخ بني خالد.
3 - محمد : هو أخو ماجد بن عريعر.
4 - الرضيمة : هي الارض المعدة للزرع ، والرضم: صخور عظام يرضم بعضها على بعض في الابنية .
5 - البيت : للشاعر السمؤال بن عادياء.


ولي عودة للتعليق على هذا النص الفريد.


تابعوني ،،،،،،،،،،،

محمد الميموني
09-Oct-2005, 12:28 AM
تعليق على نص عثمان الوائلي :-

1- هناك أخطاء أملائية عنده كقوله عرعر يقصد عريعر.
2- حذفت بعض هوامشة التي ليس لها داعي كذلك جملة أخيرة عن نسب السهول ومطير .


تحقيق على نص عثمان الوائلي :-


1 - ذكر أن الحرب بين مطير والسهول من جهة وبين بني خالد وعنزة وبني حسين من جهة أخرى ولم يذكر العجمان مع الطرف الاول وسبيع مع الطرف الثاني! ، وهذة تحتاج الى وقفة مستقلة.


2 - ذكر من القتلى حباب بن قحيصان شيخ البرازان من مطير وخزام بن لحيان وهو من الشيوخ الكبار من قبيلة السهول وهؤلاء من الطرف الاول ، وذكر قتل مغيلث بن هذال شيخ عنزة ودجين بن ماجد بن عريعر من الطرف الثاني.


3 - الوائلي ذكر قاتل حباب بن قحيصان وهو مشعان بن مغيلث بن هذال ، ولكن لم يذكر قاتل مغيلث بن هذال ولا خزيم من لحيان ولا دجين بن ماجد بن عريعر ، ولكن ذكر أن دجين قتل متأثرا بجراحه ، أما مغيلث بن هذال فأظن قاتله أما مطيري أو سهلي ، كذلك خزيم بن لحيان قاتله خالدي أو عنزي أو حسيني.


4 - ذكر أن قبيلة بني حسين وهم من أتباع الخوالد ذلك اليوم كثر القتل فيهم من أضدادهم أي مطير والسهول.


5 - ذكر سبب أنتصار مطير والسهول بعد أنهزامهم ومطاردة الخوالد ومن معهم لهم بسبب أنهم على ماء والخوالد ومن معهم ليسوا على ماء ، وذكر مخالفة ماجد بن عريعر أخيه محمد بالتريث على الاعداء.

6 - ذكر أن غنائم مطير كثيرة من أعدائهم صارت بها الركبان.


7 - ذكر حزن مطير على حباب بن قحيصان وخزيم بن لحيان ، وودهم أنهم أنهزموا مقابل سلامة حباب وخزيم لما لهم مكانة كبيرة.


8 - وأخيرا وليس أخر ذكر المؤلف (أنتصار الدويش على بني خالد) في أول كلامه ، وهذا دليل جديد على أن قائد المناخ هو الدوبش مضبفا دليلا أخر للاستاذي أبن شمسي حول نصوصة النادرة في قيادة الدويش لهذا المناخ ، كذلك أشارته أن مطير هي من أدالت على بني خالد.


ولي عودة على الموضوع ،،،،،،،،،،،،

محمد الميموني
09-Oct-2005, 12:29 AM
قتلى المناخ :-


أكثر المصادر تقول مشاهير قتلى هذا المناخ حباب بن قحيصان شيخ البرزان من مطير ومغيلث بن هذال شيخ عنزة ، يضيف عليهم صاحب كتاب مطالع السعود وهو الوائلي خزيم بن لحيان من شيوخ السهول ودجين بن ماجد بن عريعر أبن شيخ الخوالد ، وحين أطلاعي على كتاب (سبيع الغلبا) لخالد بن عبدالله القريشي السبيعي صفحة 95 ذكر أن من قتلى سبيع في مناخ الرضيمة عام 1238 هجري مجلاد بن نافل من المدارية من سبيع وناجي الادغم من الصملة من سبيع كما ذكر له رواة سبيع.



تحياتي ولي عودة على الموضوع ،،،،،،،،،،،،،

محمد الميموني
09-Oct-2005, 12:31 AM
وأحب أنوه على هذة النقاط مرة أخرى :-


1 - قيادة مطير للمناخ ، تم توثيقها من أديب المنتدى أبن شمسي بنصوص قاطعة.

2 - مصادر المناخ تم ذكر أغلبها وأن كنا نطمح بالمزيد.

3 - هذا المناخ ونتائجة ينسف قول بعض القوم الذين يقولون مطير طردت من نجد! ، الرجاء الحار التركيز على هذة النقطة من الجميع.


4 - روايات المناخ من القبائل الاخرى أرى أن نذهب لها أخيرا.


وشكرا ولي عودة على الموضوع ،،،،،،،،،،،،

محمد الميموني
09-Oct-2005, 12:34 AM
يقول أبي عبدالرحمن بن عقيل الظاهري في كتابة (العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين) حينما تطرق الى تاريخ قبيلة العجمان وما يهمنا هنا عن مناخ الرضيمة ما يلي:-


سنة 1238 هجري :-


في هذة السنة مناخ الرضيمة بين فريقين ، الفريق الاول ماجد بن عريعر وقبيلته بنو خالد وحلفاؤهم من عنزة برئاسة مغيليث بن هذال وسبيع. والفريق الثاني مطير بزعامة فيصل الدويش ومعه العجمان.

وقد أنهزم بنو خالد وحلفاؤهم وقتل مغيليث بن هذال من عنزة وحباب بن قحيصان من مطير رئيس البرزان وجليس الامام سعود (1).


وذكر الشيخ أبن خميس - ولم يذكر مصدره - أن المناخ بين سبيع وبني حسين وبني خالد والظفير وبين غرمائهم مطير والعجمان والسهول وفي ذلك قال راكان قصيدته التي مطلعها:


الجمع قلط يم سوق المباعة --- والبل تعقل والجماعة يحلون(2)


قال أبو عبدالرحمن : هذه القصيدة أوردتها في شعر راكان وهي ضعيفة المستوى من شعر الصبي ، فأن كان هذا المناخ هو نفس المناخ الذي حصل عام 1238 هجري ، فراكان صغير لعله لم يبلغ الحلم ، فراكان بيقين لم يحضر هذه الوقعة فلعل هذه القصيدة لغير راكان ، أو لعلها له في غير هذه المناسبة وسأزيد هذا غربلة أن شاء الله في تحقيق شعر راكان وسيكون تمام التحقيق على بالي فيما أدونه وأدرسه من الشعر العامي.



ونجد هذا التفصيل عن مناخ الرضيمة عند أبن فردوس.


قال : كان بين العجمان وبين أبن عريعر حرب مستمرة وبعد ذلك نوخ العجمان لآبن عريعر ثلاثة أشهر في موقع يسمى الرضيمة تقع شمالا من الرياض ، وأسباب ذلك أن أبن عريعر ذبح عشرين من أل الشامر (3) من العجمان بدون سبب وأبقى على حياة واحد منهم ، وقال له : أذهب الى قومك وأبلغهم بذلك ، فلما علموا العجمان بذلك قرروا المقاطعة معه ، وبعد ذلك سنحت لهم الفرصة وعثروا على سبعين شخصا يحشون للخيل ، ومعهم حماية من الفرسان والخيل يقال لهم الجنب فشنوا عليهم العجمان غارة فقتلوهم وأبقوا على حياة شخص وأرسلوه ليرد الخبر الى أبن عريعر ، وبعد ذلك حدثت الحروب بينهم وحدث ما حدث من أمرهم ، وكان أبن عريعر في ذلك الوقت حاكما لجميع القبائل ، والعجمان طلبوا النجدة من الدويش وكان بالارطاوية فشرط الدويش على العجمان بأن يعطوه الطوال وهي اللهابة والقرعا واللصافة ، وطلب الودايع وهي الشرف أبل أبن عريعر الخاصة أيضا طلب فلو العمود ، وأعطوه ما أراد وهم قصدهم ليس الطمع بل القضاء على أبن عريعر وحكمه ، وأحتموا بالسهول وأرسلوا الى الدواسر ، وطلب أبن قويد على العجمان الريشة المعروفة ببيت أبن عريعر وبالظلة وأعطوه ما أراد وأستمر الحرب ، ولكنهم لم يقدروا على أبن عريعر ، فأرسل العجمان برسول يستنجد بقبائل نجران وهي مذكر ويام حضروا وتم لهم النصر بحضورهم ، ومن القبائل التي معه قبيلة سبيع وأميرهم مسلم بن مجفل والمستشار له سلطان الادغم ويوجد شخص يدعى أبن نوال وهو رجل طيب وفارس مشهور وأحب أن يشير على أبن مجفل وينفصل عن أبن عريعر ، ويذهبون الى ديارهم في الجنوب وأتاهم نصف الليل على جواده والناي نيام ونادى مسلم بن مجفل على الدلال فلباه وحضر له وقال: ما تريد يا بن نوال؟ فقال له : عندي لك رأي فماذا تقول؟ فأن هذا أبن عريعر وقد جمع الناس جميعهم وهؤلاء العجمان أستنجدوا ببعض القبائل وأرسلوا الى أهل الجنوب ، ونحن أصبحنا بينهم وذبحت رجالنا ، وأخذت أموالنا وسلبت نساؤنا ، فما هو صلاحنا من جراء ذلك ، فالرأي أن نذهب الى ديارنا ونترك تلك الحرب الطاحنة ، فقام شخص نائم في البيت لم يعلم عنه ، وهو سلطان الادغم فقال : أنت بن نوال؟ فقال له نعم : هو ذال قال : هل هذا هو الرأي الذي عندك؟ فقال : نعم ، قال أنت مكفي من ذلك ، ولولا حشمة صاحب البيت لآهنتك أهانة تنزل بقدرك ، فقال : أرجوا المعذرة أذا لم يصلح هذا الرأي ، فركب جواده ورجع من حيث أتى ، فجاءت الافزاع عن نجران صابغين جميع الخيل بالنيل الاسود ، فرجعت خيل أبن عريعر مهزومة ، فسألهم : ماذا حصل لكم ذلك اليوم؟ فقالوا : لقد أتانا قوم خيلهم سود ويرتدون الملابس السوداء وهم غرباء ، فصفق بكف على كف ، فقالوا : ما بك أيها الامير. فقال : لقد جاء أهل نجران ، وفي الصباح سارت الجموع عليهم وهجمت على أبن عريعر هجوما هزم فيه جنود أبن عريعر وذبح سلطان الادغم وعدد من فرسان سبيع ، ولما صفوا سبيع لحالهم أجتمعوا الى أميرهم مسلم بن مجفل فأتاهم أبن نوال على واده فقال له الامير: تفضل يا بن نوال ، وأسمعنا ما عندك من القصائد ، فقال سأسمعكم هذه الابيات :


ولوا سبيع التمر ما حدكم لوم -- ولا عندكم غرس تسقى بماها
طحتوا بنار صلوها يطرح الحوم --- واللي ورا نجران قاده سناها
مشروبكم شرى يذوب على الصوم -- وعيونكم بالشب زين دواها
أشقر يدور الحرب كنه من الروم -- وحرث لسيات الخطر لين جاها

وهذا ما حصلنا عليه من قصيدة أبن نوال وهي أطول من ذلك ، فصفق دلاله أبن مجفل ونثرها على الضو ، وقال : لا عادت جيتك لنا يا أبن نوال لقد أردنا منك أن تسلينا فجمعت علينا همومنا .

الهوامش :-

(1) تاريخ أبن بشر وتحفة المستفيد.

(2) معجم اليمامة.

(3) الصواب (أل شامر) . حمد الجاسر.


تابعوني ،،،،،،،،،،،،،

محمد الميموني
09-Oct-2005, 12:36 AM
نكمل نص الظاهري ،،،،،،،،،،


ونعود الى قصيدة الخفيف حيث قال :-




قامت مخاييل مع الصبح ركبت -- ملت ملازمها وغبت ترابها

ترعد بخفان المحبب والقنا -- وتمطر بدرج ودراج الدم سحابها

لكن العقاير بين ذولا وذولا -- نصال تدربى من علاوى هضابها

ولكن طرحان المناعير بيننا -- جذوع نخل قطعت من عقابها

تسعين ليل والملايا معقلة -- من الجوع والهزلى تثنت رقابها

رحنا وجينا ب - (الدويش) المسمى -- له ركضة عند الضحى ينحكى بها

وجينا بخطلان اليدين أل زايد -- ربع ترائع في الاحدة ركابها

ورحنا وجينا بالسهول وخلطهم -- برازية بالضيق تروى حرابها

وجانا من العبر المسمى مخيلة -- مخيلة يا سعد من هو عدا بها

وأولاد مرزوق هل المدح والثنا -- يصالون ضو الحرب يوم التهابها

كم درعوا من حربة عولقية -- وقديمي ماردها الا نصابها

هل سربة لادبرت لا كنها -- ولو هي مدابير فعوج رقابها

وكم كرسعوا من فاطر بان نيها -- وصحون بر واللبن في عقابها

تسموا بنا الغلبا سبيع بن عامر -- وتسموا بنا لين الله أدنى ذهابها

ومعهم من أولاد النشيطي جماعة -- وحضر وبدوان كثير حسابها

لكن تخيضاع الجنايز بيننا -- عياد تهطع من علاوي رقابها

وذبحنا دجين الصبي بن نفلا -- ومجلاد اللي للسبايا عذابها

وطق العدو من عقب ما حس حربنا -- ودليل تنخاه وشقت ثيابها

وجلبهم الجلاب وأستافى الثمن -- جلايب يسوقها جلابها

وكله لعينا شايب غطه البلا -- وغاشيه من غير النثايل ترابها(1)



(1) ديوان أبن فردوس.



أنتهى ،،،،،،،،،


كل ما سبق في هذا المشاركة والذي قبلها من كتاب:-

(العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين).


تأليف : أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري.

تقديم : الشيخ حمد الجاسر.


صفحات : 54 - 55 - 56 - 57 - 58



نتمنى مناقشة هذا النص.


تحياتي ،،،،،،،،،،

محمد الميموني
09-Oct-2005, 12:40 AM
مناخ الرضيمة حدث عام 1238 هجري.


بين فرقين :-


الفريق الاول :- مطير بقيادة فيصل بن وطبان الدويش.


العجمان ، وهم مختلفين على من قائدهم في هذة المعركة!.

السهول خاصة البرزات بقيادة خزيم بن لحيان.

الدواسر بقيادة أبن قويد.


وزعيم هذا الفريق الاول هو فيصل بن وطبان الدويش.




الفريق الثاني :- بني خالد بقيادة ماجد بن عريعر.


عنزة بقيادة مغيلث بن هذال.


سبيع

بني حسين.


وزعيم الفريق الثاني هو ماجد بن عريعر.




النتيجة :-


أنتصار الفريق الاول (مطير - العجمان - السهول - الدواسر) بزعامة فيصل الاكوخ الدويش.

على


الفريق الثاني ( بني خالد - عنزة - سبيع - بني حسين) بزعامة ماجد بن عريعر.




وثم



أنتزاع مطير الصمان ومواردة المشهورة وأخذ أبل بن عريعر وأبن منديل.


أخذ الدواسر ريشة بن عريعر.


العجمان ألت لهم ديرتهم الحالية بعد هذا المناخ ، والسهول لهم نصيب من الغنائم بالتأكيد.




أشتهار هذا المناخ في مراجع كثيرة مثل أبن بشر والفاخري وبن سند وبن بسام وأصول الخيل وغيرها من المراجع.



حسمت قيادة هذا المناخ الى مطير - الدويش.




ومنتظرين ردود أخي أبن شمسي ، وبقية الاخوة الباحثين ،،،،،،،


تحياتي ،،،،،،،،،،،،