"قال تعالى " ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير"

           الأولىضوابط الكتابة في منتديات مطير التاريخي
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مشاهدة مشاركات جديدة | المساعدة | بحث | الأعضاء | التقويم | مساعدة

 

 

 
 

الإهداءات

سبحانك اللهم وبحمدك ،،، أشهد أن لا إله إلا أنت ،، أستغفرك وأتوب إليك

العودة   منتديات مطير التاريخية > :: المنتديــــات التــاريخيــــــة :: > منتدى تاريــخ القبـــائل والعــوائل

منتدى تاريــخ القبـــائل والعــوائل يعنى بتاريخ القبائل بالجزيرة والعوائل المتحضرة وينير الباحث في هذا المجال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #111  
قديم 01-Jul-2010, 04:43 PM
الصورة الرمزية ابن شمسي
ابن شمسي ابن شمسي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 761
افتراضي

أقرَّ الكاتبُ باحتمال صحة كلامي عن الصنم (عوض)، ووقع في سبيل التشويش على هذا الإقرار في جليل الخطأ ودقيقه! وأدَعُ كلَّ ذلك لأصرفَ وجوهَ الحديث إلى الصنم (عوض) مما أقدّر أنَّ فيه بعضَ فائدةٍ للمستفيد:

قال الكاتبُ: [ فاته ماعابه علي في رد سابق من حيث قراءة السياق بالكامل من بداية النص حتى نفهم مآله . وهنا سأعود لنص البكري كاملا ، وسأبدأ النص من البداية حتى يتضح للقارئ الكريم سياق النص للبكري ، وماهية كلامه ومناسبته].

النصُّ كلُّه ليس للبكريّ، هو لابنِ الكلبيّ، والبكريّ يَنْقل عُظْمَ مقدّمة معجمه عن ابن الكلبيّ كما هو واضحٌ ومعروفٌ. وقد جاء هذا النصُّ بحروفِه موجزاً بروايةٍ عن أبي عبيدة المتوفى 211 هـ، ورواهُ أيضاً أبو حنيفة الدينوريّ المتوفى سنة 282 هـ. فالبكريّ هنا ناقلٌ لهذا النصِّ المدوَّنِ بحروفِه في القَرْنِ الثاني.

ثم قال الكاتبُ: [ نلاحظ أن النص السابق ، يتكلم عن بني حنيفة خاصة ، وما حصل لهم ، وأين سكنوا ، ونلاحظ أنه ذكر الشعر الذي جاء على لسان عبيد بن يربوع الحنفي وفيه :
فسوف يليها بعدنا من يحلها ،،، ويسكن عوض سهلها وحزونها
وفي البيت ذكر لعوض وهو صنم بكر ، وقد جاء على لسان هذا الحنفي
].

(عوض) عند اللغويين والنحويين: الدَّهْرُ، وقالوا: هو ظَرْفٌ لاستغراق المستقبل مثل كلمة (أبداً)، ثم كثر حتى أجرَوْه مَجْرى ما يُقْسَم به وأحلُّوه محلَّه. وشاهدُه قَوْلُ جابرِ بنِ رألانَ الطائيِّ:
يرضى الخليطُ ويرضى الجارُ منزلَه ... ولا يُرَى عوضُ صَلْداً يرصد العللا
وقَوْلُ ربيعةَ بنِ مقروم الضبيِّ:
هذا ثنائي بما أولَيْتَ من حَسَنٍ ... لا زلْتَ عوضُ قريرَ العينِ مَحْسودا
أما ابنُ الكلبيّ فيقول: عوض صنمٌ لبكرِ بنِ وائلٍ. هذا أصلُ المسألةِ.

ويكاد القَوْلان ـ إنْ تمعَّنْتَ فيهما ـ أنْ يكونا قَوْلاً واحداً، ذلك أنَّ (عوضاً) صنمٌ كان العربُ يُقسِمُونَ به لشُهْرتِه وقِدَمِه، ثم شاعَ هذا الاستعمالُ للكلمةِ حتى انفصلَتْ عن حقيقتِها الماديةِ، فصارَتْ تدلُّ على القَسَمِ المجرَّدِ. فقَوْلُ اللغويين إذاً عائدٌ إلى الاستعمالِ اللغويِّ، وقَوْلُ ابن الكلبي تَوْضيحٌ لأصلِها التاريخيّ.

ثم قال الكاتبُ: [ وهنا استطرد البكري ، بمناسبة ذكر هذا الصنم وأراد أن يقول للقراء : أن هذا الصنم ليس خاص ببني حنيفة ، بل هو لكل قبائل بكر بن وائل ، واستدل بكلام العنزي فقال أبو عبيد البكري بعد ذلك مباشرة : "قال: وكان لبكر بن وائل صنم يقال له عوض، ويقال: بل عوض الدهر، وقد جاء فيه شعر.
قال رجل من عنزة قديم، يخبر أن عوضا صنم لبكر كلها:
حلفت بمائرات حـول عـوض ،،،وأنصاب تركن لدى السـعـير ].


الكلامُ لابنِ الكلبيّ وليس للبكريّ، أما استطرادُ ابن الكلبيّ فليس كما راوَغَ الكاتبُ، إنما استطرَدَ ابن الكلبيّ لتَوْضيحِ معنى كلمة (عوض). فقال: هو صَنَمٌ بدليلِ إراقة الدِّماءِ حولَه، ولذلك استَشْهَدَ ببيتِ العنزيّ. وهذا ما فهمه العلماءُ من استشهاد ابن الكلبي ببيت العنزيّ، يقول البغداديُّ في تَفْسيرِ كلامِ ابنِ الكلبيّ: [ وجهه: أنَّ الشاعرَ حلف بالدماء المائرات، أي: الجاريات على وجه الأرض حول عوض، ومن عادة المشركين كانوا يذبحون ذبائحَ لأصنامِهم، فلولا أنَّ عوضاً صنم لَمَا ذُبح له شيء، ولَمَا حلف بالدماءِ التي حوله تعظيما له. ويدلّ أيضا على كونه صنماً ذكرُه مع السعير].

ولو كان قَصْدُ ابن الكلبيّ أنَّ الصنم لبكرٍ كلِّها وليس خاصاً بحنيفةَ لما احتاج ابن الكلبيّ إلى الاستشهادِ بشعرِ العنزيّ، إذ كان يكفيه الاستشهادُ ببيتِ الأعشى:
رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرق
جاء في (الصحاح): [ قال ابن الكلبيّ: عوض ـ في بيت الأعشى ـ اسمُ صنم كان لبكر بن وائل. وأنشد:
حلفت بمائرات حول عوض ... وأنصاب تركن لدى السعير
وقال: والسعير اسمُ صنم كان لعنزة خاصَّة
]. فأنت ترى أنَّ ابن الكلبيّ يتحدَّث هنا عن بيت الأعشى، واستشهد أيضاً ببيت العنزيّ، لا لشيء إلا ليؤكّد أنَّ (عوضاً) القَسَمَ هي في أصلها قَسَمٌ بهذا الصَّنم الذي يمور حوله الدمُ. ولا يَعْنيه ـ في الموضعين ـ نسبةُ الصنم إلى بني حنيفةَ أو قيسِ بنِ ثعلبةَ أو غيرِهم من بطونِ بكرِ بنِ وائل.

ولا يَخْفى على ابن الكلبيّ شعرُ الفند الزّمانيّ في حرب البسوس:
ولولا نَبْلُ عوض في خُضُمَّاتي وأوصالي
لطاعَنْتُ صدورَ الخيلِ طَعْناً ليس بالآلي

فهذان شاعران ـ ولم أستقص ـ من بكر من غير بني حنيفةَ، فيهما شاهدٌ لابن الكلبيّ لو كان مَقْصده ـ كما يزعم الكاتبُ ـ أنْ يأتيَ بشاهد على أنَّ عوضاً لبكر وليس لحنيفةَ خاصَّة.

وأُشِيرُ هنا إلى شيءٍ مما يتَّصل بالصَّنَمِ (عوض):

فابنُ الكلبي لم يَذْكره في كتابه (الأصنام)، لكنَّ هذا الصنمَ من غيرِ ما شكٍّ مِن أقدَمِ أصنامِ العربِ، يدلُّك على هذا: قَسَمُ عبيد الحنفيّ به، وعبيدٌ قديمٌ، كان زَمَنَ نزولِ بني حنيفةَ اليمامةَ. وكانت ربيعةُ كلُّها ـ عدا عبد القيس ـ في زَمَنِ عبيدٍ في دارٍ واحدةٍ، في ظواهر نجدٍ والحجازِ وأطرافِ تهامةَ، وكان عبيدٌ وقومُه بنو حنيفةَ معهم ثم ساروا إلى اليمامةِ. فقَسَمُ عبيدٍ بهذا الصنمِ ـ وهو قريبُ عَهْدٍ باجتماعِ قومِه ربيعةَ في دارٍ واحدةٍ ـ دليلٌ على قدمه وهذا ويرشِّحُ أنَّ (عوضاً) كان لسائرِ ربيعةَ.

وأنا أرى أنَّ جملةَ [قال رجل من عنزة قديم يخبر أنَّ عوضاً صنمٌ لبكرٍ كلِّها] إنما هي للبكريّ أدخَلَها في سياقِ روايةِ ابن الكلبيّ، ويدلُّ عليه أمور:

أ‌. أنَّ هذه الجملة لم ترد في روايةِ أبي عبيدة ولا في رواية أبي حنيفة الدينوريّ.

ب‌. أنَّ كتبَ اللغةِ التي حَمَلَتْ روايةَ ابن الكلبيّ عن (عوض) كانت مقتصرةً على قولِه إنَّ عوضاً صنمٌ لبكرٍ واستشهادِه بشعرِ العنزيّ. ولم أجد فيما تتبعتُ منها مَن جاء بهذه الجملة بعد الاستشهادِ ببيتِ العنزيّ.

ج‌. أنَّ كتبَ ابن الكلبيّ الأخرى تَفْصلُ فَصْلاً واضحاً بين بكرٍ وعنزةَ، فهما عند ابن الكلبيّ لا يلتقيان نسباً إلا في أسدِ بنِ ربيعةَ بنِ نزارٍ.

مهما يكن... فإما أنْ يكونَ الكلامُ أصلُه لابن الكلبيّ والجملةُ الأخيرةُ فيه تعليقاً من البكريّ عليه ـ كما أرى أنا ـ، وإما أنْ يكونَ الكلامُ كلُّه لابن الكلبيّ وليس فيه شيءٌ للبكريّ. فإنْ كانت الجملةُ الأخيرةُ لابن الكلبيّ فليس فيها متعلَّقٌ لأحدٍ، وإنْ كانت للبكريّ فالقَوْلُ ما قلتُه في (النقد) فليُنظر.
__________________
العِلْمُ ثلاثةُ أَشْبارٍ: أوَّلُهُ تَكَبُّرٌ، وثانيه تَوَاضعٌ، ومَنْ دَخَلَ في الشِّبْر الثالث عَلِمَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ.

ibnshamsi@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #112  
قديم 12-Jul-2010, 04:35 PM
الصورة الرمزية ابن شمسي
ابن شمسي ابن شمسي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 761
افتراضي

ـ 49 ـ


101 ـ قال الكاتب: [ محمد بن حمد بن لعبون المدلجي الوائلي المتوفى سنة 1247 ه من المؤرخين المعروفين، وهو شاعر مجيد ونسّابة وله مخطوطة في الأنساب ] ص 140

خَلَطَ بين رجلٍ وابنِه! أما المؤرخ المعروف النسّابة صاحب المخطوطة فهو حمد بن محمد المتوفى نحو سنة 1260، وأما الشاعر المجيد المتوفى سنة 1247 فهو ابنه محمد بن حمد ابن لعبون.

ـ يتبع إن شاء الله ـ
__________________
العِلْمُ ثلاثةُ أَشْبارٍ: أوَّلُهُ تَكَبُّرٌ، وثانيه تَوَاضعٌ، ومَنْ دَخَلَ في الشِّبْر الثالث عَلِمَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ.

ibnshamsi@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #113  
قديم 21-Jun-2011, 01:26 AM
الصورة الرمزية ابن شمسي
ابن شمسي ابن شمسي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 761
افتراضي

فرَجِّي الخيرَ وانتظري إيابي ... إذا ما القارظُ العَنَزيُّ آبا!


غاب الكاتبُ سنةً كريتاً، ثم عاد فاستأنف حديثَه من حيثُ انقطع، غير أنَّه نَسِيَ أو تناسَى شيئاً، إذ اتهمني في خبرين، زَعَمَ أني كاذِبُهما، أحدهما عن صنم ذي الكَعَبات، والآخر عن أَسْر حاتم الطائي، فجئْتُ له بهما بنصِّيهما، ودلَلْتُه على موضعيهما بالجزء والصفحة والطبعة. فليقُل الآن لقارئه: هل كنتُ كاذباً أم كان هو الكاذب المبطل؟

أمَّا جديدُه الذي جاء به بعد حَوْل مُجرَّم فكقديمِه الذي تصرَّم، وأقول: عُثَيْثة تَقْرِم جِلْداً أملس.

على أنه قد قال في كلامه الأخير عن أبياتٍ للقُطاميّ: [نلاحظ هنا أنه فخر بربيعة ولم يسمي إلا ثلاثة قبائل وهي : بكر وتغلب وعبد القيس . وفي ظني أن هذه القبائل في ذلك الوقت تمثل الكيانات الربعية التي انضمت تحت لواءها بقية القبائل من ربيعة بناءا على معطيات التاريخ ، ولذلك لم يسمها .فالنمر وغفيلة ابني قاسط مع تغلب ، وعميرة بن أسد دخلت في عبد القيس ، وأما عنزة بن أسد وضبيعة بن ربيعة فهما مع بكر].

يقولُه دفاعاً عن كتابه الذي يقول فيه عن ربيعة في حرب البسوس: [انقسمت ربيعة في هذه الحرب... إلى قسمين متحاربين: القسم الأول بقيادة بكر بن وائل وانضمت إليها ضبيعة بن ربيعة وعبد القيس وعنزة... القسم الثاني بقيادة تغلب بن وائل وانضمت إليها غفيلة والنمر ابني قاسط... واستمرت قبائل ربيعة بهذه الثنائية في جاهليتها إلى صدر الإسلام والقرون الأولى من الهجرة حتى اضمحلالها وتفرقها... ]. ص 19 / 20

ربيعةُ في الكتاب (ثنائية)! وفي الدفاع عنه (ثلاثية)! وبين ذلك الرأي وهذا الأخير كان (النقد التحليلي).
__________________
العِلْمُ ثلاثةُ أَشْبارٍ: أوَّلُهُ تَكَبُّرٌ، وثانيه تَوَاضعٌ، ومَنْ دَخَلَ في الشِّبْر الثالث عَلِمَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ.

ibnshamsi@hotmail.com

التعديل الأخير تم بواسطة ابن شمسي ; 21-Jun-2011 الساعة 01:36 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الساعة الآن 03:08 PM.

 

كل مايكتب في المنتدى يعبر عن رأي كاتبة ولايعني بالضرورة رأي الموقع