"قال تعالى " ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير"

           الأولىضوابط الكتابة في منتديات مطير التاريخي
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مشاهدة مشاركات جديدة | المساعدة | بحث | الأعضاء | التقويم | مساعدة

 

 

 
 

الإهداءات

سبحانك اللهم وبحمدك ،،، أشهد أن لا إله إلا أنت ،، أستغفرك وأتوب إليك

العودة   منتديات مطير التاريخية > :: المنتديــــات التــاريخيــــــة :: > خزامى الرياض ( للتاريخ والأثار )

خزامى الرياض ( للتاريخ والأثار ) منتدى يهتم بنشر التاريخ والأثار ومخصص لما ينشره خزامى الرياض في ذلك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-Dec-2012, 01:17 PM
الصورة الرمزية أبن شـــلاّح
أبن شـــلاّح أبن شـــلاّح غير متواجد حالياً
منسق موقع قبيلة مطير
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 13,794
افتراضي بلنت في بلاط أمير الجبل محمد بن رشيد عام 1879م

اقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين

آن بلنت في بلاط أمير الجبل محمد بن رشيد عام 1879م (1-4)


من الصور النادرة لمحمد بن رشيد

في سنة 1879 م قدمت الرحالة الانجليزية الليدي آن بلنت من الجوف إلى حائل وحلت مع زوجها ولفريد ورجال قافلتها ضيوفا في بلاط أمير الجبل محمد بن رشيد مما أتاح لها فرصة مقابلة الأمير والجلوس معه ومحاورته وحضور مجلس القضاء الذي يعقده يوميا وزيارة نساء البلاط وقصر الضيافة والإسطبلات الشهيرة واستطاعت أن تقدم وصفا عدّه المؤرخون أبلغ وأدق وصف يمكن تقديمه لتلك المرحلة شمل وصف بعض شخصيات البلاط نساء ورجالا والطباع ومظاهر الكرم وقراءة دقيقة أو تحليلا نفسيا للأمير وبعض المقربين والحالة الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة نقدمها في سلسلة من الحلقات من كتابها رحلة إلى بلاد نجد والتي بدأتها :
كان استقبالنا في قصر الأمير هو ما تمنيناه وحين ركبنا متجهين إلى بهو القصر قابلنا حوالي 20 رجلا حسني الهندام ما جعل دليلي يهمس : ( أولاد الأمير ) وكان في وسطهم يقف رجل مهيب في ملابس قرمزية ولحية في بياض الثلج , وهمس الدليل ( الأمير) حييناهم وأشار الشيخ إلينا بالدخول . ثم علمنا أن هؤلاء هم خدم الأمير , وأن الشيخ خادمه الخاص . ومررونا خلال مدخل ملتو مظلم , من الواضح أنه شيد بهذا الشكل بغرض الدفاع , ثم انحدرنا إلى ممر مظلم , تقوم على جانب منه أعمدة تذكر الإنسان بمدخل معبد مصري قديم . ونقر أحد الخدم على باب منخفض ثم فتح الباب ووجدنا أنفسنا في حجرة الاستقبال . وبدت أنيقة باتساعها 70×30 قدماً وبصف من السواري الخمس , ويضيء الغرفة فتحات مربعة صغيرة قريبة من السطح . ولم يكن في الغرفة أثاث سوى أوتاد خشبية قصيرة لتعليق السيف . ودعينا إلى الجلوس وتبودلت كلمات لطيفة وتردد السؤال عن صحتنا أكثر من عشرين مرة , مع ذكر اسم الله دائما ً لأن هذا يتطلبه الأدب في نجد ودار الحديث مع القهوة , ثم وقف الجميع ومرت عبارة : الأمير قادم . ووقفنا نحن وحقاً لقد كان الأمير في هذه المرة , دخل الأمير على رأس جماعة في ملابس أكثر أناقة من أولئك الذين قابلناهم في البداية .



برزان


سلمنا على الأمير , وأبدى سروره لمجيئنا . ودار الحديث . وبدأ لي أن كل شيء على ما يرام الآن , ولم يعد هناك شيء نخشاه ومع ذلك فلم أستطع أن أمنع نفسي من أن أنظر بين الفينة والأخرى إلى تلك الأوتاد على الحائط .
وللأمير وجه غريب . وقد يكون شعورنا مجرد وهم . أوحت به إلينا معرفتنا بحياة ابن رشيد السابقة , ولكن ملامحه أعادت إلى ذاكرتنا صورة ( ريتشارد الثالث ) وجه نحيل , ووجنات شاحبة غائرة , وشفتان دقيقتان , مع تعبير عن الألم , إلا حينما يبتسم , ولحية سوداء خفيفة وحاجبان معقودان أسودان وعينان رائعتان عينان عميقتان ونافذتان كعين صقر , ولكنهما أبداً تتنقلان بملل من وجه أحدنا إلى آخر ثم إلى وجوه الذين بجانبه . لقد كان نفس النموذج لوجه واقع تحت وخز الضمير , أو تحت الخوف من مغتال , ويداه أيضاً طويلتان , يشبهان مخلبين ولا تستقران لحظة , تعبثان بسبحته , أو بأهداب عباءته عندما يتحدث . وبكل هذا بدا الأمير متميزاً في مظهره طويلاً كل جزء منه يعبر عن ملك .
وبعد حوالي ربع ساعة سار الأمير . ثم جاءت منه رسالة يرجونا أن نحضر مجلسه , وهو مجلس القضاء الذي يعقده يومياً في بهو القصر .
وفي البهو , وهو حوالي ( 100×50 من الأقدام ) انتظم في صفين من جميع جهاته جنود , ليسوا الجنود الذين نراهم في أوروبا , إنهم ما زالوا جنودا بالمعنى لهذه الكلمة . واستطعت أن أعد إلى 800 منهم .
وقعد الأمير على مقعد مرتفع يحيط به أصدقاؤه , وبالذات ابن عمه حمود الذي يصاحبه في كل مكان يذهب إليه , وعبده المفضل مبارك , الذي من واجبه حراسة الأمير من المغتالين والخطر على حياة محمد هو بسبب الثأر , لا بسبب مركزه , فهو كأمير , محبوب من قبيلته ورعاياه ويتقدم الناس بعرائض يقوم حمود بقراءتها ويتولى الأمير ختمها . ولاحظت أنه وإن كان رجال البلاط يخاطبون محمداً بلقب الأمير فإن الفقراء وقد يكونون من البدو يخاطبونه بلقب شيخ أو باسمه المجرد . وتقدم أيضاً بعض الحجاج الذين لهم مظالم , ونظر في قضاياهم باختصار . لم تكن أية قضية تستغرق أكثر من ثلاث دقائق , في نصف ساعة انتهى كل شيء .
أعد لنا بيتا مزدوجا في الشارع الرئيسي , على بعد لا يزيد عن 200م من القصر كان كل شيء في غاية البساطة ولكن في حالة أنيقة ونظيفة وأحسسنا أخيرا بعد عناء الرحلة بالراحة ولكن على أية حال لم يكن وقت راحتنا قد جاء ففي أقل من ساعة منذ وصولنا إلى المنزل استدعانا الأمير مرة أخرى ( يتبع ) ..


سعود المطيري

محمد الشلاحي
منسق موقع قبيلة مطير
__________________
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-Dec-2012, 01:32 PM
الصورة الرمزية أبن شـــلاّح
أبن شـــلاّح أبن شـــلاّح غير متواجد حالياً
منسق موقع قبيلة مطير
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 13,794
افتراضي







اقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين

بلنت في بلاط أمير الجبل محمد بن رشيد عام 1879م ( 2-4 )




مرة أخرى يستدعي الأمير محمد بن رشيد آن بلنت وزوجها ولفريد من قصر الضيافة المعد لهم ويأتون حاملين بعض الهدايا التي جلبوها معهم والتي شعروا بتفاهتها بعد مقابلة الأمير حيث لم يكن عندهم مفهوم كامل وتصور بمقام الأمير ومركزه الحقيقي فقدموها على استحياء أثناء استقبالهم في إحدى الغرف العليا للقصر وقبلها الامير برحابة الكبار بعد ذلك تبعوه إلى حديقة القصر وسار بهم عبر ممرات ملتوية وأبواب عديدة حتى وصلوا إلى حرج نخيل وهناك انضم إليهم بعض العبيد باللونين الأبيض والأسود وشاهدوا داخلها عددا من الغزلان والوعول وثلاث بقرات وحشية ثم تبعوه من خلال باب منخفض إلى حديقة أخرى تضم أشجار الليمون والاترنج والرمان وزحفوا خلف الأمير من خلال باب صغير إلى إسطبل مملوء بإناث الخيل يوجد به عشرا منها وثانٍ يحتوي على نفس العدد وثالث فيه ثمان خيول ورابع يحوي بين ثلاثين إلى أربعين مهرا تقول الكاتبة بأن الأمير وبإشارة نبيلة قال بسخرية: هذه هي خيول عبيدي ورغم تواضع الأمير كما تقول إلا أن هذه خيول بن رشيد المشهورة من سلالة مقتنيات فيصل بن سعود التي نسج حولها الخيال ومضت إلى القول: فكر الأمير في مشهد ليس اقل إثارة لاهتمامنا، وهو مطبخ الضيافة. وهنا وبفخر لا يخفى عرض الأمير قدوره وأوانيه خصوصا سبعة قدور هائلة يمكن لكل واحد منها حسب تقدير الأمير أن يتسع لثلاثة جمال وعدد منها كانت بالفعل في حالة استعمال، لان بن رشيد يستقبل يوميا 200 ضيف إلى جانب أهل القصر وقائمة الطعام اليومي 40 خروفا أو سبعة جمال وعندما خرجنا وجدنا العدد العديد من الطاعمين يتجمعون. كل غريب في حائل له محله على مائدة ابن رشيد وعند الغروب يبدأ البهو بالامتلاء.
وعن علاقة الأمير بابن عمه حمود قالت في كتابها (رحلة إلى بلاد نجد): توطدت صداقتنا مع حمود وعائلته وهو رجل يوحي بالثقة من البداية ويقال إنه يرفض دائما أن يقبل هدايا من الأمير ولا يوافقه دائما على بعض تصرفاته ولو انه سانده سياسيا ويخدمه بإخلاص كأخ. وصفاته ممتازة كصفات أي رجل يمكن أن يوجد في العالم والى جانب ذلك فهو ذكي ومطلع. واني لأتخيل انه يقف بالنسبة إلى ابن عمه محمد إلى حد ما في المركز الذي وقف فيه (مورني) بالنسبة إلى لويس نابليون إلا أن مورني لم يكن رجلا طيبا ولا سيدا رفيعا كحمود، إن حمود يقدم النصيحة للأمير وفي المجالس الخاصة يبدي رأيه بصراحة. انه بالنسبة للعالم الخارجي فقط يبدو كالتابع للأمير.
وفي الجانب الآخر كانت الكاتبة آن بلنت قد تحدثت قبل ذلك عن تاريخ آل رشيد والمؤسس الاول عبد الله الرشيد وهو من فخذ (عبده) من قبيلة شمر عمل مع آل سعود في أعالي نجد وعينه ابن سعود أميرا على جبل شمر وكان محاربا عظيما واخضع كل البلاد للنظام بمساعدة أخيه عبيد البطل الرئيسي والذي ترك سمعة عظيمة بين العرب لكرمه ومروءته وشهامته وهي الفضائل الثلاثة الرئيسية عند العرب والذي خلف اخاه على امارة الجبل وكان هو من اشار بتحطيم الجيش التركي بالنفود ويحكى انه لم يترك مالا بعد موته سوى سيفه ومهره وزوجته الشابة ترك هؤلاء لابن أخيه محمد بن رشيد مع رجاء ان يبقى سيفه مغمدا والا يركب مهره ولا تتزوج ارملته، واحترم ابن رشيد رغبتي عمه الاولى والثانية.
ثم تحدثت عن صرامة وقسوة محمد بن رشيد خصوصا مع قطاع الطرق والعابثين بالأمن بناء على رواية أدلائها وعن بعض ما أسمته سفك دماء إلا أن حكمه على الجبل مع شدته كما قالت كان صالحا وعادلا واضفى على حائل ومنطقة الجبل مزيدا من الازدهار والأمن حتى أن المسافر والمقيم يشعر دائما بالأمان والاطمئنان في إقامته وتنقلاته حتى خلت المدينة وتوابعها وكل المناطق الخاضعة لإمارته من اللصوص الذين كانوا في حال القبض عليهم يؤدبون بصرامة ثم يغربون عن حائل في نطاق 300 ميل وهو أيضا سخي ويمارس كرما لا حدود له ولا يمكن أن يطرد إنسان من بابه فقيرا كان أو غنيا بدون طعام ونادرا بدون هدية من الملابس أو النقود وهي مقتنعة تماما أن الكرم في بلاد العرب يغطي الكثير من الخطايا والعيوب إلا أنها رجعت وقالت بأن العرب ينسون بسهولة
أما عن أسرة البلاط وأهم الشخصيات فقد بدأت بحمود الذي قالت إن له عدة أبناء أكبرهم ماجد في السادسة عشرة يحوز كل سحر طباع أبيه وله إلى جانب ذلك جاذبية الشباب الودود والجمال المثالي. وماجد هذا الفتى الذي يبدو غلاما، متزوج وتعرف على زوجته (رقية) وهي فتاة جميلة جدا وصغيرة القد صغيرة السن وهي إحدى بنات متعب وأختها زوجة لحمود.. (يتبع).




سعود المطيري

محمد الشلاحي
منسق موقع قبيلة مطير
__________________
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الساعة الآن 10:44 AM.

 

كل مايكتب في المنتدى يعبر عن رأي كاتبة ولايعني بالضرورة رأي الموقع